في إطار دَمْج ذوي الإعاقة مع المجتمع وتمكينهم لحياةٍ أفضل

66 جمعية تنظِّم المهرجان الوطني الترفيهي الأول للأشخاص ذوي الإعاقة

228

الرياض: "الإخبارية.نت" 27 نوفمبر 2018

في إطار جهود الجمعيات ومراكز التأهيل المعنيَّة بأنواع الإعاقة الجزئية والكاملة على حدٍّ سواء، يأتي المهرجان الوطني الترفيهي الأول للأشخاص ذوي الإعاقة "أهلاً بالغالين"، الذي تشارك فيه 66 من تلك الجمعيات والمراكز، والذي يُعَدُّ خطوة في طريق دَمْج واحتضان ومساواة الأشخاص ذوي الإعاقة مع المجتمع وتمكينهم لحياة أفضل، ويسهم المهرجان في إبراز دَوْر الجمعيات ومراكز التأهيل المعنيَّة بأنواع الإعاقة من خلال عرض خدماتها لذوي الإعاقة، وإبراز مواهبهم وأعمالهم، كما يُعَدُّ المهرجان فرصة ملائمة لمشاركة جميع القطاعات الحكومية والخاصة في رعاية ذوي الإعاقة من خلال برامج المسؤولية المجتمعية، بالإضافة إلى أفراد المجتمع.

مبادرة من جمعية الأطفال المعوقين:

يُقام هذا المهرجان تحت إشراف وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وبمبادرة وتنفيذ من جمعية الأطفال المعوقين، التي لم تألُ جهداً على مدى أكثر من ٣٠ عاماً في تقديم الدعم لهذه الفئة من المجتمع، ونَشْر الوعي المجتمعي حول معايشة المعوقين وتقبُّلهم وتطوير قدراتهم، ومن أجل ذلك كان للجمعية السَّبَق في تبنِّي استراتيجية للتواصُل المجتمعي باتت نموذجاً في العمل الإنساني وفي التصدِّي لقضية الإعاقة، إذ تقدِّم الجمعية الخدمات التعليمية والطبية والتأهيلية للأطفال ذوي الإعاقة، ويتوفر فيها مركز طبي وقسم للعلاج الطبيعي، وعلاج عيوب النطق، ورعاية الأسنان، بالإضافة إلى التدريب المهني، والخدمة الاجتماعية.

جمعية صوت متلازمة داون.. مشارَكة فاعلة:

ومن الجمعيات المشارِكة في المهرجان جمعية صوت متلازمة داون، التي  أشارت مديرتها التنفيذية  الأستاذة فاطمة ملك إلى أنَّ الجمعية تسعى من خلال المشارَكة إلى السير قُدُماً في تحقيق هدفها في تحقيق مستقبل يعيش فيه الأفراد من ذوي متلازمة داون مستقلِّين منتِجين ومقدَّرين في المجتمع، من خلال التعليم ذي المستوى العالمي، والتدريب، والأبحاث، والتوعية.

وبيَّنتْ أنَّ الجمعية حقَّقتْ إنجازات مشرِّفة، فقد حصلت على العديد من الجوائز على المستوى المحلي والدولي فيما يتعلق بالبحوث والبرامج التربوية المتخصِّصة بتعليم ذوي متلازمة داون؛ وكان آخِر الإنجازات عضوية إحدى موظَّفاتنا من ذوي متلازمة داون في وفد المملكة في مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة الذي أُقيم في مقر الأمم المتحدة، وإلقائها خطاباً تحدثت فيه عن تجربتها، مجسِّدةً رؤية جمعية "صوت" نحو ذوي متلازمة داون، وستكون مشاركتها في المهرجان فاعلة بتحقيق رؤيتها.

مركز التأهيل الشامل بنجران.. خدمات وبرامج متنوِّعة:

ومن مراكز التأهيل المشارِكة في المهرجان بفاعلية، مركز التأهيل الشامل بنجران، والذي  أوضَحَ مديره حمد المنصور أنَّ المركز يقدِّم العديد من الخدمات والبرامج، منها الرعاية الطبية والتأهيلية والايوائية المتكاملة للمعاقين ضِمْن عدَّة برامج شاملة، مثل برنامج: الرعاية الطبية، ‏وبرنامج العلاج الطبيعي، وبرنامج الرعاية الاجتماعية والنفسية، وبرامج الأنشطة الرياضية والترفيهية، والرعاية المنزلية.

وأضاف المنصور أنَّ المركز  يخدم ما يقارب ثمانية عشر ألف معاق على مستوى منطقة نجران والمحافظات التابعة لها، ويقدِّم لهم مختلف الخدمات من إعانات مالية وعينية وتسهيلات ونحوها، ويؤوي المركز  ما يُقارب 305 نزلاء ونزيلات من ذوي الإعاقة الشديدة للجنسين، وسيقيم المركز عدة فعاليات متزامنة مع إقامة المهرجان.

"حركية".. رعاية شاملة:

بدورها تسعى جمعية الإعاقة الحركية للكبار "حركية" بمشاركتها في المهرجان إلى مواصلة دورها في توفير الرعاية الشاملة لذوي الإعاقة الحركية من الكبار، من خلال إسهامها في تقديم حزمة من البرامج الاجتماعية والصحية والتعليمية والتدريبية والتأهيلية، وبرامج التوظيف، وبرامج الرعاية العامة والخدمات المسانِدة، بشَراكة كاملة مع المجتمع، لكي ينال الوطن نصيبَهُ من دور ابنه المعاق.

"كفيف".. تعليمٌ وتأهيل:

ومن الجمعيات المشارِكة في المهرجان أيضاً جمعية المكفوفين الخيرية بمنطقة الرياض "كفيف"، التي أوضَحَ مديرها أنور النصار أنها تهدف من المشاركة في المهرجان إلى إيضاح دورها في الإسهام في تعليم وتأهيل المكفوفين أو ضعاف البصر، وتقديم المهارات التعويضية الناجمة عن الإعاقة البصرية في مجالات مختلفة.

وأشار النصار إلى أنَّ الجمعية تقدِّم خدمات الإرشاد النفسي والاجتماعي والمالي، إضافةً إلى خدمات متنوِّعة لخدمة المكفوفين، مبيِّناً أنَّ استراتيجية الجمعية أفقية مع المراكز والأقسام ذات العلاقة في القطاعين الحكومي والخاص، ومشاركتُها في المهرجان محورية لخدمة أصحاب الإعاقة البصرية.

تكامُل وتضافُر في الجهود:

تكمن أهمِّية المهرجان، الذي سينطلق في الثالث من ديسمبر القادم، ضِمْن فعاليات اليوم العالمي للإعاقة، في كونه ينقلنا من إطار التوعية إلى الاهتمام بأُطُر أكثر عمقاً، كالترفيه للمعاقين.

العنوان الفرعي: 
في إطار دَمْج ذوي الإعاقة مع المجتمع وتمكينهم لحياةٍ أفضل

التعليقات