الرئيس الباكستاني يسلم شهادة "الشخصية المؤثرة عالمياً " التي منحتها جمعية مجلس علماء باكستان لولي العهد تقديراً لجهوده لخدمة الإسلام

210

إسلام آباد: "الإخبارية.نت" 14 أبريل 2019

سلم فخامة الرئيس الدكتور عارف علوي رئيس جمهورية باكستان الإسلامية شهادة "الشخصية المؤثرة عالمياً " التي منحتها جمعية مجلس علماء باكستان لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع – حفظه الله - للعام 2018م بناء على دراسة وبحث علمي نفذته مؤسسة العلم والسلام والرأي العام التابعة لجمعية مجلس علماء باكستان، وبناء على قرار المجلس الأعلى والمجلس الإداري بجمعية مجلس علماء باكستان، باعتبار سموه الشخصية الأقوى تأثيراً على مستوى العالم وتقديراً لجهود سموه المباركة لخدمة الإسلام والعناية بالحرمين الشريفين والحجاج والمعتمرين والقرآن والسُنة والدفاع عن قضية فلسطين والقدس المحتلة وحقوق الشعب الفلسطيني وقضية اليمن وشعبه الشقيق وقضية الجولان السورية والأقليات المسلمة ومساعدة حكومة وشعب باكستان ودعم مسيرة السلم والسلام بين الهند وباكستان ومكافحة العنف والتطرف والإرهاب وتعزيز الوسطية والاعتدال في العالم، تسلمها سفير خادم الحرمين الشريفين لدى باكستان نواف بن سعيد المالكي.

كما سلم فخامته درع الشكر والتقدير المقدم من جمعية مجلس علماء باكستان لسمو ولي العهد على جهود سموه الكبيرة وأعماله المتواصلة لخدمة الإسلام والدفاع عن قضايا المسلمين ومبادرات سموه لتعزيز الأمن والسلم والسلام العالمي الحفل الافتتاحي لأعمال المؤتمر العالمي "رسالة الإسلام" الذي تنظمه جمعية مجلس علماء باكستان في دورته الرابعة بقاعة المؤتمرات الحكومية في العاصمة إسلام آباد.

وثمن فخامة الرئيس الباكستاني في كلمته بالحفل علاقات بلاده بالمملكة، مؤكدًا أنها علاقات أخوية تضرب جذورها في عمق التاريخ، وتنبع من قيم دينية وثقافية مشتركة وقال :" إن العلاقات القوية بين المملكة وباكستان تعد مصدر قوة للأمة الإسلامية بأسرها، وتسهم في دعم واستقرار المنطقة ".

وبين فخامته أن الإسلام دين السلم والتسامح وينبذ الفرقة والتطرف والعصبية، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية تنبض في قلب كل مسلم ولا يمكن تجاهلها، مجدداً التزام باكستان بالوقوف مع الفلسطينيين لدعم هذه القضية .

ويشارك في المؤتمر وفد من المملكة برئاسة وكيل وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد للشؤون الإسلامية الدكتور عبدالله بن محمد الصامل، بحضور فضيلة إمام المسجد الحرام الدكتور عبدالله بن عواد الجهني كضيف شرف وعدد من قيادات العمل الإسلامي من أكثر من 10 دول عربية وإسلامية.

من جانبه أشاد رئيس جمعية مجلس علماء باكستان الشيخ طاهر محمود الأشرفي في كلمة له خلال الحفل بالدور الريادي الذي تؤديه المملكة العربية السعودية في دعم الأمن والسلم والاستقرار العالمي، ووقوفها مع الدول والشعوب الإسلامية.

وقال إن المملكة جسدت مفهوم معرفة الأصدقاء عند الشدائد من خلال وقوفها مع باكستان في كل المحن والأوقات الصعبة، مضيفًا أن المملكة وباكستان موقفهما واضح تجاه القضية الفلسطينية.

ودان الشيخ الأشرفي تدخلات بعض القوى في شؤون الدول الإسلامية وممارسة الدمار والتخريب من خلال الحروب بالوكالة.

وألقى سفير خادم الحرمين الشريفين لدى باكستان نواف بن سعيد المالكي كلمة أكد فيها حرص قيادة المملكة على أن تكون باكستان دولة مستقرة ومزدهرة، مبيناً أهمية وحدة الكلمة والاجتماع ضد التفرقة لتحقيق الاستقرار، معرباً عن أمله في أن يخرج هذا المؤتمر بتوصيات مفيدة تصب في مصلحة باكستان.

بدوره، ألقى وكيل وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد للشؤون الإسلامية الدكتور عبدالله بن محمد الصامل كلمة أوضح فيها أن العلاقات القوية والراسخة بين المملكة العربية السعودية وجمهورية باكستان الإسلامية نموذج رائع ورائد في العالم كله وفي العالم الإسلامي فهي علاقات دين وعلاقات أخوة إسلامية متينة راسخة كرسوخ الجبال بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ــ حفظه الله ــ وفخامة الرئيس الباكستاني .

وقال : " إن المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها على يد الملك عبدالعزيز – رحمه الله – ودستورها القرآن الكريم والسنة النبوية المشرفة فهما منهاج لهذه الدولة المباركة منذ تأسيسها وحتى هذا العهد الزاهر عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ــ حفظه الله تعالى ــ مبينًا أن المملكة لها الريادة والقيادة في خدمة الإسلام والمسلمين ولها الريادة والقيادة في خدمة الحرمين الشريفين يشهد بهذا القاصي والداني والقريب والبعيد وما نشاهده من مشروعات عملاقة ضخمة جبارة في الحرمين الشريفين تدل دلالة كبيرة على ما توليه هذه الدولة المباركة من عناية لخدمة الحرمين الشريفين وخدمة الإسلام والمسلمين وخدمة ضيوف الرحمن.

وأضاف : " إن مبادئ الوسطية والاعتدال من الركائز التي ترتكز عليها هذه الدولة المباركة ولذا كان لنا كلمة عظيمة نستنير بها في دربنا ألا وهي كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ــ حفظه الله ــ عندما قال إنه لا مكان بيننا لمتطرف يرى الاعتدال انحلالًا ويريد أن يحقق أهدافه ولا مكان بيننا لمنحل يرى في حربنا على الإرهاب وسيلة لتحقيق أهدافه فنحن حماة الشريعة ونحن شرفنا الله ــ عز وجل ــ في خدمة الإسلام والمسلمين "، مؤكداً فضيلته أن الوسطية والاعتدال منهج شرعي يجب على الجميع أن يلتزم به امتثالًا لقول الله ــ عز وجل ــ { وكذلك جعلناكم أمة وسطا } وامتثالًا لقول النبي صلى الله عليه وسلم (إن هذا الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه) وقول النبي ــ صلى الله عليه وسلم ــ ( بعثت بالحنفية السمحة ).

وتابع : "إن الوسطية والاعتدال منهج قامت عليه هذه الدولة المباركة وتستنير به في دربها ، لذا أسس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ــ حفظه الله ــ المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف (اعتدال)  الذي يعنى بتحقيق مبادئ الوسطية والاعتدال ويعنى بمحاربة التطرف والإرهاب ويعنى بتعزيز قيم التسامح والتعايش".

وأشار الدكتور الصامل إلى أن وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بإشراف وتوجيه معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ أقامت أكثر من خمسين ألف برنامج ما بين خطبة وندوة ومحاضرة في تحقيق مبادئ الوسطية والاعتدال وتعزيز قيم التسامح والتعايش.

وأبان أن القضية المستقرة في وجدان كل مسلم هي قضية فلسطين التي لم تغب عن وجدان خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد – حفظهما الله - اللذين يوليان هذه القضية العناية والاهتمام ، لذا فإن جهود المملكة العربية السعودية متسارعة وممتدة في دعم قضية فلسطين وفي هذا الشأن فإن وزارة الشؤون الإسلامية تشرف وبتوجيه من المقام الكريم على استضافة ألف حاج سنوياً من ذوي شهداء فلسطين .

ويناقش المؤتمر بمشاركة عدد من العلماء والدعاة والمفكرين من 10 دول إسلامية عدداً من المحاور، هي: وسائل جمع كلمة شعوب الأمة العربية والإسلامية لمواجهة الفتن والتحديات، وآليات نشر منهج الوسطية والاعتدال وتعزيز السلم ونبذ العنف والتطرف والإرهاب في العالم، وطرق الحماية والإغاثة والمساعدة للمستضعفين من المسلمين والأقليات المسلمة والدفاع عن المضطهدين، ومكانة المملكة وقيادتها في قلوب المسلمين وأهمية الدفاع عنها وإبراز دورها الرائد لدعم وتعزيز الأمن والسلم الإقليمي والعالمي.

كما يناقش المؤتمر القضية الفلسطينية ومكانة القدس الشريف، ووسائل مساعدة ومساندة الشعب الفلسطيني الشقيق.

التعليقات