وزير الخارجية: المملكة الداعم الأكبر لحل أزمة اليمن

2768

القاهرة:"الإخبارية نت" 15 يناير 2020

أكد الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية حرص حكومة المملكة واهتمامها الشديدين بوحدة وسيادة وسلامة الأراضي العربية، وأنها لا تقبل بأي مساس بها أو تدخل يهدد استقرارها، مشيرًا إلى أن المملكة تبذل جهودها لضمان الوصول إلى حلول سياسية للأزمات في سوريا واليمن وليبيا والسودان.
جاء ذلك في كلمته خلال افتتاح الجلسة الثانية من دور الانعقاد الرابع للبرلمان العربي في القاهرة اليوم.
وأوضح أن سياسة المملكة منذ تأسيسها ترتكز على مبادئ التعايش السلمي وحسن الجوار، والاحترام الكامل لسيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وحل النزاعات والخلافات بالطرق السلمية، ضمن قواعد القانون الدولي، وتؤمن بأن هذه المبادئ كفيلة بحل جميع الصراعات والنزاعات التي يأتي في مقدمتها الصراع العربي الإسرائيلي.
وأضاف الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله قائلا: "إن القضية الفلسطينية هي قضيتنا الأولى، وتحظى بالاهتمام الأكبر في سياساتنا الخارجية، وقد دعونا ولا زلنا ندعو إلى إيجاد حل شامل وعادل لها يكفل استعادة كافة الأراضي العربية المحتلة على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية لعام 2002، مما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي".
وأشار إلى تأكيد حكومة المملكة دومًا على اهتمامها وحرصها الشديدين على وحدة وسيادة وسلامة الأراضي العربية، وأنها لا تقبل بأي مساس بها أو تدخل يهدد استقرارها، وأن المملكة تبذل جهودها لضمان الوصول إلى حلول سياسية للأزمات في سوريا، واليمن، وليبيا، والسودان.
وقال: "المملكة ترى أن الحل السياسي هو الحل الوحيد للأزمة السورية، وتطالب بالالتزام بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم (2254) وبيان جنيف (1)، وتدعم جهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى سوريا"، موضحا أن المملكة اتخذت إلى جانب أشقائها العرب موقفًا عربيًا موحدًا وواضحًا تجاه التدخل العسكري التركي في الشمال السوري.
وأضاف أن المملكة هي الداعم الأكبر لحل الأزمة في اليمن، وللتوصل إلى حل سياسي وفق المرجعيات الثلاث، وتبذل كل جهودها لدعم أمن واستقرار هذا البلد الشقيق، والحفاظ على سيادته وسلامة أراضيه، كما عملت على تخفيف المعاناة الإنسانية الناجمة عن هذه الأزمة.

وبيّن أن المملكة قدّمت أكثر من 14.5 مليار دولار لمساعدة الأشقاء في اليمن، وناشدت المجتمع الدولي بأن يولي المزيد من الاهتمام لوقف المليشيات الحوثية المدعومة من إيران عن هجماتها المتكررة بالصواريخ والطائرات المسيرة التي تستهدف المناطق المدنية الآهلة بالسكان، والمطارات والمرافق والمنشآت المدنية بالمملكة، لافتاً إلى أن المملكة ستواصل جهودها الخيّرة الرامية للتوصل إلى الحل السياسي الكفيل بإنهاء الأزمة اليمنية.

وأفاد أن الأزمة الليبية كانت في صُلب اهتمامات السياسة الخارجية للمملكة حيث استمرت في دعوتها للأشقاء في ليبيا بضرورة ضبط النفس وتغليب المصلحة العليا لهذه البلاد الغالية بالحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي الليبية وسيادتها الإقليمية وإقامة حوار وطني حقيقي يقود إلى سلام شامل بين الأشقاء الليبيين.

وقال: "بالنسبة للسودان فقد وقفت المملكة مع الأشقاء هناك لتحقيق كل ما من شأنه ضمان أمنهم واستقرارهم، ودعّمت الجهود المبذولة لاجتياز هذا البلد العزيز المرحلة الصعبة التي يمر بها التي أثمرت عن توقيع اتفاق الخرطوم السياسي التاريخي وتشكيل الحكومة الانتقالي".

التعليقات