أزمة السكان.. روسيا تسعى مجددا لكسب أكبر تحدياتها

1290

موسكو:"الإخبارية نت" 20 يناير 2020

تعيش روسيا تحديات مستمرة بشأن الأزمة الديموغرافية المتمثلة في نقص عدد السكان بالمقارنة مع المساحة الشاسعة لأكبر دولة في العالم.

ورغم أن تجريد عدد السكان البالغ 147 مليون نسمة من أي اعتبارات أخرى يعطي انطباعا بعدم وجود مشكلة سكانية إلا أن عرضه على مساحة روسيا التي تتخطي 17 مليون كم، يؤكد حجم الأزمة التي لا تزال روسيا غير قادرة على معالجتها.

ومنذ اليوم الأول للرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سدة الحكم أكد على ضرورة معالجة المشكلة الديموغرافية، وأنها تجعل الدولة في غير مأمن من خسارة أجزاء من أراضيها مستقبلا، ولكن إدراك بوتين لم يكن كافيا لإيجاد حلول جذرية حتى الآن.

وقال بوتين الأربعاء إن معدل المواليد في روسيا "يتراجع"، ما ينذر بمشكلة أكبر، واقترح خطة تركزت على الدعم المادي للأسر من أجل تحفيزها على الإنجاب.

وبيّن أن الوضع الديموغرافي "صعب جدا" وأن الأزمة تشكل تهديدا لمستقبل الدولة. واقترح الرئيس الروسي تخصيص مدفوعات للأسر محدودة الدخل التي تضم أطفالا صغارا، وإعانات لمن أصبحن أمهات للمرة الأولى، ومدفوعات أعلى للأسر التي تضم عددا أكبر من الأطفال وإتاحة المزيد من الأماكن في دور رياض الأطفال.

وبالعودة للتاريخ كانت نظرة تفاؤلية تسود روسيا أواخر القرن الـ 18 بعد إجراء أول تعداد سكاني من نوعه وبلغ 125 مليون نسمة، مع توقعات لقوميين روس بوصول الرقم إلى 600 مليون مع بداية الألفية الثانية، إلا أن الواقع كان مختلفا.

وعانت روسيا منذ عهد الإمبراطورية من مشكلات عرقلت من عملية النمو السكاني، وابتداء من 1897 حلت كوارث كبرى عليها منها الحرب العالمية الأولى والثانية والحرب الأهلية في 1918، والحكم الشيوعي في الحقبة السوفيتية والمجاعة التي حدثت نتيجة الخصخصة الزراعية.

ولدى روسيا أكبر دولة في العالم تاسع أكبر تعداد سكاني بعد بنجلاديش، ومشكلتها السكانية ليست وليدة اللحظة ولم يكن بوتين أول من حاول علاجها، والعامل المشترك طوال السنوات الماضية أن التحدي الكبير لا يزال بلا حل.

 وتفيد تقديرات وزارة المالية بأن تعهدات بوتين الاجتماعية الجديدة ستكلف الدولة ما بين 400 و450 مليار روبل (6.5 إلى 7.31 مليار دولار) هذا العام.

التعليقات