اعتقال أم تركية 30 مرة لدفاعها عن ابنها

4221

أنقرة:"الإخبارية نت" 19 فبراير 2020

تكافح أم تركية للدفع ببراءة ابنها صاحب الـ 22 ربيعا الذي حكم عليه بالسجن المؤبد نتيجة ربط المحكمة له بالمشاركة في الانقلاب الفاشل المزعوم ضد الرئيس أردوغان في يوليو 2016.

ومنذ بدأت الأم تشيتينكايا احتجاجاتها أواخر سبتمبر على الحكم الذي تراه ظالما في حق ابنها خصوصا وأنه كان في الـ 19 حينها،  تم اعتقالها 30 مرة.

وتساءلت تشيتينكايا: "كيف يمكن لأولاد دون 20 عاما أن ينفذوا انقلابا؟"، مطالبة الجميع بأن "يكونوا مدركين للظلم والمخالفات والعملية القانونية غير العادلة التي مر بها ابنها"، بحسب ما ذكرته لوكالة فرانس برس.

وعرفت تشيتينكايا صاحبة الـ 43 عاما باعتقال ابنها فرقان بعد يومين من حادثة الانقلاب، مشددة على أنها كانت تنتظر محاكمة عادلة إلا أن آمالها تلاشت بعد أن وافقت محكمة الاستئناف على السجن المؤبد.

وتقوم تشيتينكايا بزيارة ابنها مرة كل اسبوعين، حيث تذهب في رحلة عبر الحافلة تمتد لـ 20 ساعة لزيارته في سجن سيليفري، وقررت أثناء إحدى الرحلات تنظيم مسيرة لإبراز قضيته، لتبدأ منذ ذلك الحين حملة الاعتقالات التي واجهتها، حتى أنها اعتقلت ذات مرة قبل أن تتحرك في أي مسيرة.  

وقبل لحظات من توقيفها الأخير حيث تواجه ثلاث تهم، صرخت قائلة "رجاء احرصوا على أن يتم سماع التلاميذ العسكريين".

وبعد محاولة الانقلاب في 2016 اعتقل عشرات الآلاف من الأشخاص وتم فصل نحو 150 ألف موظف في القطاع العام وأغلقت وسائل إعلام مختلفة في حملة قمع غير مسبوقة.

وقال نائب المعارضة عمر فاروق غرغرلي إنه تم الحكم على 355 طالبا عسكريا بالسجن المؤبد لدورهم المفترض في الانقلاب "دون أي أدلة ملموسة"، مبينا أن "العقوبات مجحفة ويتم التعامل معهم دون رحمة، ويتم استخدامهم كبش فداء".

وأوضح محامو الطالب العسكري "فرقان" إن موكلهم وزملاءه لم ينخرطوا في أي من المواجهات التي اندلعت ليل اليوم الأول من الانقلاب، مشيرين إلى أن القضاة حكموا على التلاميذ بالمؤبد بتهمة "السعي لإلغاء النظام الدستوري".

وشكك أندرو جاردنر من منظمة العفو الدولية بعدالة القضاء التركي، مشددا على أنه "تم تطهيره ويفتقر للاستقلالية أو القدرة على التمييز بين الأبرياء والمذنبين".

التعليقات