علاج كورونا بالكلوروكين.. دراسات تستبشر وأخرى تحذر

3938

الرياض: "الإخبارية.نت" 30 مارس 2020

شهدت الأسابيع الأخيرة تنافساً بين الدول للوصول إلى علاج مناسب لفيروس كورونا الذي اجتاح العالم، وبرز من بينها الهيدروكسي كلوروكين والكلوروكين؛ حيث سمحت بعض البلدان باستخدامهما، ولو بشكل محدود لبعض الحالات.
والهيدروكسي كلوروكين والكلوروكين نوعان من الأدوية ذات الثمن الزهيد، ويعد الهيدروكسي كلوروكين أقل سُمية من الكلوروكين. والعقاران مستخرجان من أشجار الكينا، ويستخدمان منذ قرون في علاج الملاريا. كما أن لهما استخدامات أخرى مثل معالجة أمراض التهاب المفاصل الروماتيدي والذئبة.
وبحسب دراسة تمهيدية في فرنسا والصين فقد أظهر العقاران نتائج أولية واعدة إلا أنه لا يمكن تعميمها حتى الآن.
ومن الإيجابيات المرصودة حول دواء الكلوروكين أنه تم تجربته على 134 مريضاً في الصين، وجاءت النتائج إيجابية حيث ثبتت فاعليته في تقليل حدة المرض؛ وفق ما أكده مسؤولون صينيون، وسيتم نشر نتائج الدراسة الرسمية الأسبوع المقبل.
وفي فرنسا نقلت وكالة فرانس برس عن فريق بقيادة ديديه راؤول من المعهد الاستشفائي الجامعي بمرسيليا، أن الهيدروكسي كلوروكين "خفض بشكل كبير الشحنة الفيروسية في صفوف المجموعة المشمولة بالعلاج"، والبالغة 36 مصاباً.
من جهتها كشفت أستاذة علم الأحياء الخلوي في جامعة كاليفورنيا كارلين روك الأسباب التي تجعل العقارين فعّالين مع فيروس كورونا، مبينة أنهما يسهمان في رفع درجة الحموضة في أجزاء الخلايا البشرية؛ وهو ما يؤثر في قدرة الفيروس على الولوج إلى الخلايا، وقد يمنعها من التكاثر عندما تنجح في الدخول، ولكن تلك المعلومات مستخلصة من تجارب في المختبر، وليست تجارب سريرية واسعة النطاق.
ومثلما كانت هناك آراء مبشرة عن العقارين، فإن وجهات نظر أخرى تقلل من قدرتهما على مكافحة الفيروس؛ حيث ذكر رئيس دائرة الأمراض المعدية في معاهد الصحة الأمريكية أنطوني فاوسي أن "التجارب التي أجريت حتى الآن هزيلة ولا تزال مجرد وعود".
كما خلصت دراسة صينية أجريت على نطاق ضيق إلى أن العلاج المعياري المعتمد حالياً من خلال الراحة وتناول السوائل أجدى من العلاج باستخدام الهيدروكسي كلوروكين.
وبشكل عام، فإن الدراسات الطبية المعتمدة تحتاج إلى تجارب سريرية لفترة طويلة وليس لأسابيع أو بضعة أشهر، قبل إقرار فاعلية أي علاج، وفق خطوات محددة مسبقاً، ولكن الحاجة الملحة إلى إيجاد علاج فعال لفيروس كورونا أدت إلى تجاوز بعض البروتوكولات الطبية أحياناً.
وحذر مسؤول سابق في وكالة الأغذية والعقاقير الأمريكية، وهو بيتر بيتس، في حديثه للوكالة الفرنسية من عواقب استخدام الكلوروكين في ظل الحاجة الملحة إليه لمرضى المفاصل الروماتيدي وخطورة نفاده إذا تم استخدامه بكثرة لعلاج المصابين بكورونا.
وأخذت وزارات الصحة في عدد من البلدان الأكثر تضرراً بفيروس كورونا في الحسبان تلك النقطة؛ حيث أوضحت إسبانيا أنها تعطي الأولوية لدواء الكلوروكين لداء المفاصل الروماتيدي، فيما قالت فرنسا إنها تستخدمه في نطاق محدود لعلاج بعض حالات كورونا.
 

التعليقات