محامي المانع لـ "الإخبارية": المسؤولية الجنائية ستسقط على الجاني المعترف.. ولا نقر بالتحقيقات

2169

إسماعيل ظافر - الإخبارية.نت 22 يناير 2016

أكد أحمد الراشد، محامي المبتعثة السعودية ناهد المانع، أنه لم يتلق أي خبر رسمي عن اعترافات الجاني بقتل «المانع» بصفته محاميا للمجني عليها، لافتا إلى أن والدها أيضا لم يعلم بالخبر.
وأبان الراشد لـ«الإخبارية» أن الخبر الخاص باعترافات الجاني كان متداولا عبر وسائل إعلام بريطانية، مضيفا أن هناك تحفظات من ناحية القبض على هذا الجاني.
وذكر محامي «المانع» أنه قد لا يكون القاتل الذي ذكرته وسائل الإعلام البريطانية هو نفسه القاتل الحقيقي، موضحا أنه في حال صحت البيانات المعلنة تنتفي منه المسؤولية الجنائية، لأنه كان وقت ارتكاب الجريمة أقل من 15 سنة ولن تطبق عليه العقوبات المشددة في مثل هذه الحالات.
وأوضح الراشد أنه طالب السلطات القضائية البريطانية عبر السفير البريطاني في الرياض بحضور التحقيقات الخاصة بالقضية والمحاكمة ولم يسمح له، قائلا: «طالما لم يسمح لنا بحضور المحاكمة والتحقق من ملابسات الجريمة وفي موقع الجرم ذاته، فنحن لا نقر بهذه التحقيقات والمحاكمة إلا إذا كان هذا الاعتراف واضحا بملابسات الجريمة»، مشددا على ضرورة حضوره بصفته محاميا مفوضا من قبل أهل المجني عليها.
فيما أعلنت الشرطة البريطانية اليوم أن قاتل المبتعثة السعودية ناهد المانع اعترف بقتلها بعد نفيه ذلك عدة أشهر منذ توقيفه من قبل السلطات المحلية أمام القضاء البريطاني الذي خضع لمحاكماته الجاني.
وأوضحت الشرطة البريطانية أن القاتل أردى مواطنة بـ(120) طعنة، قبل أن تلقى المانع حتفها منه بـ(16) طعنة وهي في طريقها إلى الجامعة، مؤكدة أن محاكمة الجاني ستتم في الحادي عشر من شهر أبريل (نيسان) المقبل.
يذكر أن الجاني الذي تحتفظ السلطات المحلية في بريطانيا ببياناته يبلغ من العمر (١٦) سنة وأنه على صلة بقضية قتل مواطن بريطاني، بحسب ما نقلته وسائل إعلام بريطانية
يشار إلى أن ناهد بنت ناصر المانع، (31عاما)، كانت طالبة سعودية مبتعثة لدراسة الدكتوراه بجامعة إسيكس في مدينة كولشيستر الواقعة في بريطانيا، وجدت وهي تنزف حتى الموت في نحو الساعة (10:40) من صباح الثلاثاء 17 يونيو (حزيران) 2014، بعد طعنها.
من جهة أخرى، قال رئيس الأكاديمية الدولية بالجامعة التي كانت تدرس بها «المانع»، ريتشارد بارنارد: «ناهد طالبة مجتهدة جدا ذات ضمير حي، وكانت تحرز تقدما ممتازا. وكانت هادئة ومحترمة جدا».
وفي تحقيقات القضية الأولية، قالت الشرطة إن ملابس المانع المميزة والحجاب الذي ترتديه هي خط رئيس للتحقيق، لافتة إلى أن الهجوم قد يكون بدوافع دينية.
فيما ذكر رئيس الجرائم الكبرى لشرطة إسكس ديت سبت هاوكينغز أن الجريمة ارتكبت على شارع مزدحم، حيث من المتوقع أن تجد عددا من الناس يمشون فيه، واصفا الهجوم بالوقح الطائش، مؤكدا أن المانع تعرضت لعدد من الإصابات في الوجه والجزء الخلفي من الرأس.
وفي وصف لمشهد المجتمع السعودي، فقد تفاعل السعوديون مع قضية الغدر بـ«المانع» بشكل كبير كما شهدت المانع تشييعا لجنازتها من قبل الآلاف وتمت الصلاة عليها في جامع خادم الحرمين الشريفين بمدينة سكاكا الواقعة بمنطقة الجوف، وقد تم دفنها في مقبرة «اللقائط».
 

التعليقات