منظمات إغاثية يمنية تنتقد حجم المساعدات الأممية الواصلة لمدينة تعز

952

تعز - «الإخبارية.نت» 23 يناير 2016

انتقدت منظمات إغاثية يمنية، تنشط في مدينة تعز التي تحاصرها ميليشيات الحوثيين وأتباع المخلوع علي عبد الله صالح منذ أشهر، قلة المساعدات الأممية التي وصلت إلى المدينة أول من أمس (الخميس)، كما انتقدت تأخر وصولها.
وقالت كل من اللجنة الفرعية وائتلاف الإغاثة الإنسانية (تعز) وشبكة «إنقاذ»، في بيان صحافي، إن «الكمية التي دخلت إلى المدينة هي غير المعلن عنها والمتوافق عليها وفق المعايير الدولية للإغاثة وخطط المنظمات الدولية».
ولاحظت المنظمات الثلاث أن هذه المساعدات الأممية «زهيدة جدا ولا تلبي احتياجات المواطنين في المدينة البالغ عددهم 300 ألف نسمة».

وأوضحت أن ما تم إدخاله إلى مدينة تعز يشتمل فقط على 2900 كيس بر (حبوب)، و149 كيس سكر، و100 كرتون فاصوليا، و384 كرتون زيت فقط لا غير.
وأشارت إلى أن هذه الكميات وفقا للمعايير الدولية، قد لا يصلح توزيعها، نتيجة لعدم كفايتها لحاجة السكان المحاصرين منذ شهور، البالغ عددهم 300 ألف نسمة.
ويقل حجم هذه المساعدات كثيرا عن تلك التي أعلن التحالف العربي لإعادة الشرعية في اليمن في ١٣ يناير (كانون الثاني) الحالي إيصالها إلى مدينة تعز عبر عملية إنزال جوي، التي اشتملت على ٤٠ طنا من المساعدات الإغاثية والطبية إلى مدينة تعز، في أول كسر للحصار المفروض على المدينة منذ نحو 8 أشهر.

وبالعودة إلى بيان المنظمات الإغاثية اليمنية الثلاث، فقد أبدت الهيئات الثلاث ترحيبا مشروطا بدخول المساعدات الدولية إلى مدينة تعز، إذ عدتها بادرة طيبة، بشرط أن تتلوها زيارات متعددة، وتحقيق نتائج حقيقية ترفع الحصار عن المدينة وتلزم الجهات المتنفذة بمداخل المدينة باحترام القانون الإنساني الدولي.
وأبدت ترحيبها بأي كمية غذائية ستدخل وفقا للمعايير الدولية للإغاثة وخطط المنظمات الدولية، بما يحقق إغاثة المواطنين «لا وفق شروط الميليشيا المسلحة وخداعها وابتزازها ومحاولتها استغلال حاجة المحاصرين ومخادعة العالم والمنظمات الدولية».

وفيما أشارت المنظمات الثلاث، في بيانها، إلى أن وصول الفريق الأممي المرافق للمساعدات عزز آمال سكان مدينة تعز في رفع الحصار وتخفيف معاناتهم، دعت إلى أن تنعكس نتائج هذه الزيارة إنجازات على المستوى الإنساني، يتحقق من خلالها انفراج سريع للمأساة التي يعيشها السكان، وفك الحصار ووقف القصف العشوائي واليومي على الأحياء السكنية، واستهداف المدنيين والآمنين.
وطالبت هيئات إغاثية بمدينة تعز اليمنية المحاصرة، الجمعة، الأمم المتحدة بإرسال فريق أممي يقيم بالمدينة ليراقب الأوضاع من كثب ويكون بدراية كاملة ومفصلة بما تعانيه المدينة.
ودعت إلى إلزام الجهة المتحكمة في مداخل تعز بفك الحصار عنها والسماح بإدخال المواد الأساسية من الماء والغذاء والدواء وعبوات الأكسجين، وغير ذلك من مستلزمات الحياة.
وأكد الهيئات الإغاثية ضرورة إصدار الفريق الدولي المعني بإيصال المساعدات الأممية بيانا يوضح فيه الوضع الإنساني المزري، الذي تشهده مدينة تعز المحاصرة.
وكان الممثل المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في اليمن، جيمي ماكغولدريك، بعد زيارته يوم الخميس لمدينة تعز، وصف الوضع في المدينة بأنه «مأساوي».

وعد وزير الخارجية اليمني، عبد الملك المخلافي، في تصريحات صحافية، حصار تعز «جريمة تتم تحت مرأى من الأمم المتحدة».
واتهم وزير الخارجية اليمني، في حوار أجرته معه صحيفة «البيان» الإماراتية، بعض المنظمات الدولية بعدم الالتزام بالحيادية بخصوص تقاريرها، مما يؤدي إلى خلق مبالغات ودخولها في الاستغلال السياسي.
وكانت الحكومة اليمنية انتقدت مرات عدة أداء الهيئات التابعة للأمم المتحدة في اليمن، حد اتخاذها قرارها في السابع من يناير الحالي قرارا باعتبار الممثل الأممي لحقوق الإنسان جورج أبو الزلف في اليمن غير مرغوب فيه، واتهامه بأنه غير محايد في إبلاغه عن وضع حقوق الإنسان في اليمن.
 

التعليقات