اجتماع طوارئ حول «زيكا» بجنيف غدا.. والشرق الأوسط خالٍ من الفيروس

2792

يسرا هشام العسيري: «الإخبارية. نت» 31 يناير 2016

تجتمع منظمة الصحة العالمية غدا لتبحث فيروس «زيكا» الفتاك الذي أخذ في الانتشار سريعا منذ بداية العام الحالي، وأكد مسؤول في المنظمة أن منطقة الشرق الأوسط خالية من الفيروس.

وقالت المنظمة إنها ستكثف جهودها لدعم البلدان التي انتشر فيها الفيروس، وللمساعدة في فهم أي علاقة محتملة بين الفيروس والعيوب الخلقية، وللحد من الانتشار الدولي للمرض والمساعدة في تطوير لقاح له، كما لا توصي بفرض أي قيود على السفر ولكن سينظر في هذا القرار، وتنصح المسافرين بـ«الاطلاع على النصائح الصحية الوطنية ذات الصلة قبل السفر إلى أي بلد ظهر فيه الفيروس»، وفقا لبيان نشرته المنظمة اليوم.

 

ما هو «زيكا»؟
فيروس «زيكا» أصبح يمثل تهديدا كبيرا بعد أن لوحظ انتشاره بمعدلات خطيرة عقب أن أصيب به أكثر من ٢٠ ألف شخصا في أمريكا اللاتينية، في كولومبيا تحديدا بنهاية شهر يناير (كانون الثاني) الحالي، الأمر الذي دفع المنظمة إلى اللجوء لعقد لجنة طوارئ معنية باللوائح الصحية الدولية بشأن فيروس «زيكا».

«زيكا» اكتشف أول مرة خلال عام ١٩٤٧ في غابة زيكا الواقعة في أوغندا، ومنها نشأت تسميته. في بداية الأمر، تم اكتشافه في قرود الريص. وخلال عام ١٩٥٢، انتشر مجددا حيث وصل إلى الأمريكتين، كما شهدت الفترة ما بين عام ٢٠٠٧ وعام ٢٠١٣ بلاغات عن حالات متفرقة لهذا الفيروس.

وينتقل الفيروس عن طريق البعوض، تحديدا بعوض «الزاعج» وله أعراض كثيرة كآلام المفاصل والصداع والحكة الجلدية التي قد تستمر أياما معدودة. تنقل المرأة الحامل المصابة بـ«زيكا» الفيروس إلى الجنين، مما يؤدي إلى التسبب في ضمور عقلي للجنين وقد يؤدي إلى وفاته. كما ارتبط فيروس «زيكا» بحالات الصعل «صغر الرأس» التي انتشرت مؤخرا في البرازيل.​

 

تشان: لن نتفرج
أعلنت الدكتورة مارغريت تشان، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، أن لجنة الطوارئ ستعقد اجتماعا غدا (الاثنين)، الأول من فبراير (شباط)، في جنيف «من أجل التحقق بشأن فيروس (زيكا)»، وقالت: «لن نقف متفرجين حتى تثبت الأبحاث وجود صلة بين الفيروس وتشوه الأجنة، بل علينا أن نتخذ الإجراء فعلا الان».

وتؤكد المنظمة بالقول: «لم يبلغ عن حالات إصابة بالفيروس حتى الآن في إقليمنا، لكن هذا النوع من البعوض موجود في الكثير من البلدان هنا، لذلك ينبغي اتخاذ خطوات لمنعه من الانتشار إذا كان المسافرون العائدون من البلدان المتضررة مصابين بالفيروس».
ودعا الدكتور علاء الدين العلوان، مدير المنظمة بالشرق الأوسط، الحكومات إلى «العمل معا للحفاظ على الإقليم وحمايته من هذا الفيروس».

 

لا لقاح
قالت مصادر طبية إنه «لا يوجد لقاح أو علاج لفيروس «زيكا» الذي ينقله البعوض من جنس (ايديس ايجبتاي) الذي ينقل أيضا حمى الدنج والحمى الصفراء، وتتركز معظم الإجراءات على الحد من انتشار البعوض ووقاية البشر منه» وفقا لـ«رويترز».
وتنصح منظمة الصحة بتعزيز المراقبة للتمكن من الكشف المبكر عن الإصابة بهذا الفيروس، خاصة بين المسافرين العائدين من الدول التي ينتشر فيها الفيروس حاليا.

المنظمة تنصح أيضا بتوسيع نطاق أنشطة الحد من تجمعات البعوض، خاصة مواقع تكاثرها مثل المياه الراكدة، وذلك من خلال الرش في الأماكن المغلقة وإشراك المجتمعات المحلية.

 

الوقاية

وبالنسبة للإجراءات الوقائية، ذكرت منظمة الصحة العالمية أن الأفراد باستطاعتهم حماية أنفسهم عن طريق استخدام طوارد (مبيدات) الحشرات وأيضا ارتداء الملابس التي تغطي أكبر قدر من الجسم والتخلص من أماكن المياه الراكدة لأنها تشكل مواقع خصبة لجذب وتكاثر البعوض.

التعليقات