سلطان بن سلمان: الملك حريص على مشاركة الناس أفراحهم وأحزانهم​

1213

الرياض: «الإخبارية.نت» 06 فبراير 2016

أكد الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، أن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حريص على الاختلاط بالناس، والتواصل معهم، وزيارتهم في المستشفيات، ومشاركتهم أفراحهم وأحزانهم، ومد يد العون للمحتاج دون أن يعلم عنه أحد، لافتا النظر إلى أنه «أحب الناس فأحبوه، واحترم حقوقهم فقدروه».
جاء ذلك خلال مشاركته البارحة في الندوة الرئيسة للمهرجان الوطني للتراث والثقافة (الجنادرية 30) التي حملت عنوان «الملك سلمان بن عبد العزيز.. قرارات وإنجازات»، والتي استضافتها قاعة الملك فيصل للمؤتمرات بفندق الرياض إنتركونتننتال، بحضور الأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز رئيس الحرس الوطني رئيس اللجنة العليا للمهرجان.
وأبرز الأمير سلطان ما يتمتع به والده من الدقة في الوقت والمعلومات، مشيرا إلى رؤية الملك سلمان في تعامل المسؤول مع المواطن بأن «يرتقي إلى المواطن ولا يتواضع أو ينزل إليه»، و«أنه لا يقبل أي موضوع حتى يتأكد من مصدره»، مضيفا أنه «شديد الحرص على حقوق المواطنين، ولا يعاملهم بصفته الشخصية، بل بصفته مسؤولا عنهم. ورأيت فيه الحرص على لقاء كل مَن يريد مقابلته والاستماع منه».
وبيّن أن «خادم الحرمين الشريفين كان يجسد في كل مراحل حياته منظومة من الأخلاق واستشعار مصالح المواطنين»، مشيرا إلى أنه «ليس غريبا على الناس، وليس بعيدا عن صناعة القرار؛ بل إنه عايش ملوك الدولة، وعاصر قرارات مصيرية وقضايا شائكة، وكان دائما حاضرا في دائرة الضوء، ومسهما بعقله وفكره وقراءته للتاريخ والواقع في صناعة القرار».
وقال: «الملك سلمان كان في العشرين من عمره عندما ولدت مما أتاح لي أن أستفيد كابن له من هذه التجربة الثرية في بداية حياتي العملية، كما أتيح لي وإخواني أن نعاصر الملوك المتتالين سعود وفيصل وخالد وفهد، وكان الملك سلمان دائما قريبا منهم ومن إخوانه سلطان ونايف وتركي وسلمان وأحمد وغيرهم وهم يعدون مدارس في القيادة والحنكة والحكمة والتأني».
ونوه الأمير سلطان بن سلمان إلى حرص خادم الحرمين الشريفين على التزامه والتزام أبنائه بالدين والشريعة، وتأكيده الدائم أن استقرار هذه البلاد واستمرارها مرتبط بالتزامها بدينها أولا ثم بقيم الأخلاق والمحافظة على وحدة هذا الكيان الذي تأسس بجهود وكفاح أبنائه. وأضاف: «الملك سلمان في حياته يعتز كثيرا ويلتزم بدينه، ويؤكد أن منهج هذه البلاد هو الالتزام التام بالدين الإسلامي العظيم وأن يحمل راية الإسلام الحقيقي إسلام القيم والأخلاق والمعالي، فلذلك كانت شخصية الوالد الملك سلمان تتشكل أمام عيني في ذلك السن ونحن صغار ونتلقف منه ما نسمعه في مجالسه وبيته، كان -وما زال- مفتوحا أمام الناس، ويعالج كل القضايا في كل وقت من غير ملل أو كلل وكان يعيش الرجل الواثق الذي يعيش حالة من الالتزام المبهج والمطمئن فكان يمارس حياته منطلقا من القيم والأخلاق الإسلامية، وعندما نرى الوضع اليوم المحزن في بلاد المسلمين، وخاصة في البلاد العربية ندرك أهمية منهج الالتزام بالدين الإسلامي خلقا وسلوكا والالتزام بالخلق العربي الأصيل».
وفي ختام مشاركته، تحدث عن شخصية الملك سلمان المهتمة كثيرا بالتراث والثقافة، مشيرا إلى أنه تعلم وتأثر منه في حبه لزيارة المواقع التاريخية والتراثية واستلهام ما شهدته من مواقف وقصص لملحمة تأسيس هذه البلاد ووحدتها، وأهمية ربط المواطنين بهذه المواقع من خلال زيارتها والتعايش معها وليس القراءة عنها في الكتب فقط، ولذلك دعم منذ توليه الحكم مشروع خادم الحرمين الشريفين للعناية بالتراث الحضاري. ​
 

التعليقات