تعرف على أبرز قرارات قمم مجلس التعاون في الرياض خلال 36 عامًا

1467

الرياض - الإخبارية نت 08 ديسمبر 2015

تستضيف مدينة الرياض يومي 27 و28 صفر 1437هـ، الموافق 9 - 10 ديسمبر (كانون الأول) 2015، اجتماعات المجلس الأعلى لقادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته السادسة والثلاثين بدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.

وسبق للرياض أن شرفت باستضافة أعمال الدورة ست مرات بدءًا من الدورة الثانية، التي حفلت بالكثير من التطورات والمبادرات والقرارات، وباتت تصب في خدمة المواطن الخليجي أولاً ورفعة شأنه بصفته المكون الأول لدول المجلس.

وفي الرابع عشر من شهر المحرم لعام 1402هـ الموافق للحادي عشر من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 1981، عقدت الدورة الثانية لاجتماع قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بدعوة من صاحب الجلالة الملك خالد بن عبد العزيز، حيث استعرض المجلس الوضع السياسي والاقتصادي والأمني في منطقة الخليج في ضوء التطورات الراهنة وقتها. وأعلن عزمه على مواصلة التنسيق في هذه المجالات لمواجهة الأخطار المحيطة بالمنطقة وزيادة الاتصالات بين دول المجلس من أجل درء هذه الأخطار.

وناقش المجلس أيضًا كل المحاولات التي تقوم بها القوى الأخرى التي تستهدف إيجاد مواقع لها في منطقة الخليج لتهديد أمنه وسيادته، معلنًا رفضه لهذه المحاولات.

وجدد المجلس إيمانه بأنه لا سبيل لتحقيق سلام عادل في الشرق الأوسط إلا بانسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية المحتلة بما فيها القدس الشريف وإزالة المستعمرات الإسرائيلية التي تقام على الأراضي العربية.

واستعرض المجلس ردود الفعل العربية والدولية حول مبادئ السلام التي أعلنتها المملكة العربية السعودية بشأن الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية. وقرر المجلس الطلب من المملكة العربية السعودية إدراجها على جدول أعمال مؤتمر القمة العربي الثاني عشر المقرر عقده في المغرب بهدف بلورة موقف عربي موحد حول القضية الفلسطينية.

وتلبية لدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود - رحمه الله - عقدت الدورة الثامنة للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في مدينة الرياض في الفترة من 6 إلى 9 جمادى الأولى 1408هـ الموافق 26 إلى 29 ديسمبر 1987 بحضور قادة دول المجلس.

وشهدت القمة افتتاح مقر مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الرياض حيث افتتحه خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود - رحمه الله - بمعية إخوانه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس.

واستعرض المجلس الأعلى مسيرة التعاون بين الدول الأعضاء في المجالات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية، كما استعرض تطورات الحرب العراقية الإيرانية والوضع في الخليج والوضع العربي والقضية الفلسطينية ومشكلة لبنان.

كما استعرض المجلس الأوضاع العربية، مشيدًا بما أسفرت عنه القمة العربية غير العادية التي انعقدت في عمان بالمملكة الأردنية الهاشمية من تعزيز للتضامن العربي واعتماده قاعدة أساسية لعمل عربي مشترك هدفه تجسيد وحدة الموقف العربي.

وفي مجالات التنسيق، نظر المجلس في الأوضاع النفطية والتطورات الأخيرة في الأسواق العالمية وقتها، وأكد ضرورة الحفاظ على استقرار السوق ووجوب التزام جميع دول منظمة الأوبك بالأسعار المقررة والتوقف عن منح الحسومات المباشرة وغير المباشرة.

وفي عام 1414هـ وتحديدًا في التاسع من شهر رجب استضافت الرياض القمة مجددًا برعاية من الملك فهد بن عبدالعزيز.

واستعرض المجلس الأعلى تطور المسيرة الخيرة لمجلس التعاون في المجالات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في ضوء النتائج والتوصيات التي رفعتها اللجان الوزارية والمجلس الوزاري، وتدارس السبل الكفيلة بدفع العمل الجماعي من منطلق الإيمان بالمصير المشترك ووحدة الهدف والرغبة في تعزيز مسيرة التعاون بما يحقق الأهداف التي حددها النظام الأساسي وجسدتها قرارات العمل المشترك في كافة جوانبه.

وتضمنت الكلمة التي ألقاها الملك فهد بن عبد العزيز، في الجلسة الافتتاحية مواقف وأسس العمل المشترك، حيث أكد المجلس الأعلى عزمه التام على الإسراع بخطى مسيرة مجلس التعاون ودفعها نحو آفاق أرحب لمواجهة التحديات كافة ومواكبة المتغيرات الإقليمية والدولية وتلبية طموحات وتطلعات قادة دول المجلس وشعوبها لتحقيق الأمن والاستقرار والرخاء.

وبحث القادة تطورات الأوضاع الإقليمية والمستجدات في منطقة الخليج في ضوء خرق النظام العراقي لشروط وقف إطلاق النار التي حددها القرار 687 من خلال استمراره في نهج سياسة المماطلة في تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بعدوانه ومواصلته ترديد مزاعمه التوسعية في دولة الكويت وتهديد سيادتها واستقلالها وتعريضه الأمن الإقليمي للخطر.

واستمع المجلس الأعلى إلى شرح مفصل من الشيخ زايد آل نهيان رئيس الإمارات، حول النزاع القائم بين بلاده وإيران بشأن الجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، داعيا إيران إلى الاستجابة لدعوة الشيخ زايد بإجراء حوار مباشر والالتزام بكل الطرق السلمية من أجل إنهاء هذا الاحتلال.

وتدارس المجلس الأعلى ما آلت إليه الحالة الأمنية والمعيشية في جمهورية البوسنة والهرسك نتيجة استمرار العدوان الصربي الآثم وارتكاب القوات الصربية النظامية وغير النظامية أبشع جرائم الإبادة العرقية ضد الإنسانية في تلك الجمهورية المنكوبة وانتهاكها لمواثيق الأمم المتحدة وتحديها السافر للشرعية الدولية.

وفي التاسع عشر من شهر شعبان من عام 1420هـ الموافق للسابع والعشرين من شهر نوفمبر لعام 1999 افتتح الملك فهد بن عبد العزيز، اجتماعات الدورة العشرين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج‌ العربية بقصر الدرعية بالرياض، موجهًا كلمة ضافية رحب فيها بالأشقاء قادة مجلس التعاون الخليجي.

وقال: "إن تسارع الأحداث الدولية وتطورها في عصرنا هذا ثقيلة في وقعها قوية في تأثيرها على كل دول العالم الذي نحن جزء منه، وهذه الحقيقة تجعلنا ندرك أننا لسنا في منأى من آثار ذلك التحول، لذلك علينا أن نقرأ احتمالات المستقبل ونعد العدة لها معتمدين على الله ثم على تبصر بالأحداث بعقل يقظ، ودون ذلك سنبقى على هامشها نرقبها بلا حول ولا قوة، ومن لا يدرك الأسباب ويحدد الأهداف ويطرح الوسائل لتحقيقها سيبقى من مجموعة المتأثرين لا المؤثرين وهو ما ننأى بدولنا وشعوبنا عنه".

وأعلن الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السابق بعد انتهاء أعمال القمة عن اتفاق قادة دول مجلس التعاون على فئات الرسوم الجمركية (سلع معفاة.. سلع أساسية) بنسبة 5.5 في المائة وسلع أخرى بنسبة 5.7 في المائة.

وكشف أن الاتحاد الجمركي لدول المجلس سيتم تطبيقه ‌في بداية مارس (آذار) عام 2005. وأفاد - رحمه الله - أن المملكة تقدمت بأربع أوراق عمل لتطوير النظام الأساسي لمجلس التعاون الخليجي.

وفي يوم 18 ذي القعدة 1427هـ الموافق 9 ديسمبر 2006 افتتح خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، اجتماعات الدورة السابعة والعشرين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون (قمة جابر) وذلك بقصر الدرعية بالرياض.

وأطلق الملك عبد الله على القمة اسم الشيخ جابر الأحمد الصباح أمير دولة الكويت – رحمه الله - نظير ما قدمه من جهود في خدمة التعاون الخليجي.

واستضافت الرياض في الرابع والعشرين من شهر محرم من عام 1433هـ الموافق للتاسع عشر من شهر ديسمبر من عام 2011 اجتماعات الدورة الثانية والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون، حيث افتتحها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، بتشديده على أن القمة تعقد في ظل تحديات تستدعي اليقظة، وزمن يفرض وحدة الصف والكلمة.

وقال: "علمنا التاريخ وعلمتنا التجارب أن لا نقف عند واقعنا ونقول اكتفينا، ومن يفعل ذلك سيجد نفسه في آخر القافلة ويواجه الضياع وحقيقة الضعف، وهذا أمر لا نقبله جميعًا لأوطاننا وأهلنا واستقرارنا وأمننا، لذلك أطلب منكم اليوم أن نتجاوز مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد في كيان واحد يحقق الخير ويدفع الشر إن شاء الله".

وشدد الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية - رحمه الله – خلال مؤتمر صحافي بعد نهاية أعمال القمة على أن أبرز النتائج من القمة كانت ترحيب قادة دول المجلس ومباركتهم للمقترح الذي ورد في خطاب خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله - رحمه الله - للانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد وتشكيل هيئة بواقع ثلاثة أعضاء من كل دولة لدراسته من مختلف جوانبه، مؤكدًا أن هذه الخطوة من شأنها الدفع بهذه الأهداف والغايات على النحو المأمول وذلك تمشيًا مع النظام الأساسي للمجلس الذي ينص على تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميع الميادين وصولاً إلى وحدتها.

ويجتمع قادة دول مجلس التعاون الخليجي يومي 27 و28 من الشهر الحالي بدعوة كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وسط تطلعات الشعوب الخليجية لمشاريع اقتصادية واجتماعية جديدة، إلى جانب تحديات سياسية وأمنية إقليميًا وعربيًا ودوليًا، في ضوء التطورات الجديدة في منطقة الشرق الأوسط.

التعليقات