الزراعة: سنكافح البعوض للوقاية من زيكا

1881

الرياض: "الإخبارية.نت" 13 فبراير 2016

أوضح المشرف العام على الوقاية والخدمات الزراعية بوكالة الوزارة للزراعة الدكتور علي آل سرار، أن انتشار الإصابة بفيروس زيكا في أفريقيا والأمريكيتين في المناطق المدارية التي ينتشر فيها البعوض الناقل للفيروس، حيث يصاب الناس بهذا المرض كنتيجة للتعرض للدغ البعوض الحامل للفيروس من نوع الأيدس إجيبتاي (الزاعجة المصرية)، وهو البعوض نفسه الناقل للكثير من الأمراض مثل حمى الضنك، الحمى الصفراء ومرض الشيكونجونيا، مشيراً إلى زيادة عدد الإصابات في الآونة الأخيرة بهذا الفيروس في أمريكا الجنوبية وعلى وجه الخصوص في دولة البرازيل، وبالنسبة للمملكة لم تسجل أي حالات إصابة بهذا الفيروس، ولكن يجب الحذر واتخاذ الاحتياطات اللازمة بتكثيف مكافحة البعوضة الناقلة لهذا الفيروس والموجودة في معظم مناطق المملكة. وينتشر الكثير من أنواع البعوض الناقل للأمراض الوبائية في مناطق ومحافظات المملكة. وقد سجلت لأول مرة حالات من حمى الوادي المتصدع في منطقة جازان في شهر سبتمبر من عام 2000 وينقل هذا المرض نوعان من البعوض (الكيولكس والايدس) وهو مرض مشترك يصيب الإنسان والأغنام والإبل والماعز، وبعد ذلك بعدة سنوات في عام 1427 سجل تفشي مرض حمى الضنك في مدينة جدة، وانتشر حتى وصل إلى العاصمة المقدسة، والطائف، والقنفذة، والليث، وجازان، ونجران، والمدينة المنورة، ووجود الناقل الحامل للفيروس في المنطقة، يجعل انتشار المرض أمراً محتملاً.
وأبان آل سرار أن وزارة الزراعة تعد من أول القطاعات الحكومية التي ساهمت في مكافحة أنواع البعوض وما زالت تقوم بدورها بفاعلية عن طريق قيامها بالرش الأرضي والجوي بالمبيدات لمكافحة البعوض خارج النطاق العمراني والقيام بالاستكشاف الحشري للبعوض الناقل وغيره من أنواع البعوض قبل تنفيذ أعمال الرش وبعد التنفيذ لتقييم فاعلية الرش، مضيفاً أن التنسيق قائم بين الوزارة والجهات ذات العلاقة من خلال اللجان المشتركة في الكثير من مناطق المملكة، التي يتم من خلالها توزيع وتحديد المهام المنوطة بكل جهة مثل وزارة الشؤون البلدية والقروية، ووزارة الصحة، وأمانات المدن.
وذكر آل سرار جهود الوزارة التي تساهم في المكافحة داخل النطاق العمراني عند حاجة الأمانات للدعم بالرش الأرضي من خلال فرق أرضية، حيث تم دعم أمانة محافظة جدة بعدد 10 فرق رش أرضي قامت بالرش داخل النطاق العمراني لمدة سبعة أشهر عندما ازدادت الحالات المؤكدة من الإصابة بحمى الضنك، وكذلك تم دعم أمانة العاصمة المقدسة بـ 5 فرق أرضية لمدة 5 أشهر.
كما تقوم الزراعة بأعمال الرش الجوي لمكافحة الكثير من نواقل الأمراض مثل البعوض الناقل لمرض حمى الوادي المتصدع في جازان منذ عام 2000م وحتى الآن بالإضافة للرش الأرضي ومكافحة البعوض الناقل للملاريا.
وأكدت الوزارة دعم الأمانات والبلديات في بعض مناطق المملكة بالرش الجوي لبحيرات الصرف الصحي لمكافحة أنواع البعوض المنتشرة في مناطق مثل الجوف، وتبوك، والمدينة المنورة.
من ناحية أخرى، تقوم الوزارة بنشر المصائد لعمل تقييم لأعمال الرش وللتعرف على التغير في أعداد البعوض خلال الموسم، حيث يوجد في محافظة جدة 8 فرق للاستكشاف الحشري وفي مكة 5 فرق.
وبين آل سرار أن «وزارة الزراعة تساهم من خلال قيامها بأعمال الاستكشاف الحشري والمكافحة خارج النطاق العمراني للكثير من أنواع البعوض، ومن ضمنها البعوض الناقل لمسبب مرض حمى الضنك بعوضة إيدس إجيبتاي والناقلة لفيروس زيكا، في تقليل الخطر الناجم عن وجود الناقل واحتمال نقله للفيروس في حالة دخوله للمملكة لا سمح الله».
وقامت الوزارة بتوفير الكثير من الإمكانات لمشروع مكافحة الضنك بجدة، ومنها على سبيل المثال لا الحصر التالي:
1 - تأسيس غرفة عمليات لإدارة أعمال الرش الجوي والأرضي.
2 - تجهيز عدد من طائرات للرش الجوي (مجنحة ومروحية).
3 - تجهيز عدد (49) فرقة للرش الأرضي موزعة على جميع المناطق والمحافظات التي بها أعمال المكافحة.
4 - توظيف وتكليف عدد (124) شخصاً للعمل بمشروع الضنك مع تأهيلهم وتدريبهم، بالإضافة للموظفين المكلفين من قبل الوزارة.
5 - تأمين (40) سيارة لمهام الرش الأرضي والتقييم والإشراف.
6 - تأمين أجهزة رش متنوعة (ضبابي، رش متناهي الصغر، عادي) مع عدة أنواع من المبيدات الآمنة للبيئة ومتخصصة للطور الحشري الكامل وللطور اليرقي.
7 - تأمين أجهزة اتصالات لا سلكي وأجهزة تحديد مواقع (GPS) بعدد (40) جهازاً، إضافة لأجهزة الحاسب والأجهزة المكتبية الأخرى.
8 - تأمين أدوات السلامة مع تصميم زي خاص للعاملين في مشروع الضنك.
9 - تأمين مصائد ضوئية بعدد (20) مصيدة تعمل بالبطارية لاستخدامها في مواقع عمل الفرق خارج النطاق العمراني لتقييم أعمال الرش والاستكشاف الحشري.
10 - تجهيز مختبر حشري متكامل لفحص البعوض المجموع في المصائد الضوئية.
11 - تأمين المعدات اللازمة والتجهيزات الضرورية لأعمال المكافحة والاستكشاف الحشري.
هذا بالإضافة لما توفره وزارة الزراعة من الإمكانات في المناطق الأخرى من المملكة لمكافحة البعوض بأنواعه المختلفة وغيره من نواقل الأمراض.
 

التعليقات