اليامي.. مقاتل من الجنوب وفي العاصفة

2326

عندما قررنا وبالتنسيق مع القوات المسلحة أن نقوم برصد الجانب الميداني للجنود المقاتلين على خط النار، كان الخيار من الجبال الشرقية لمدينة نجران والمطلة على القرى اليمنية وهي منطقة تحت سيطرة حرس الحدود وقوة متخصصة من القوات المسلحة.
في البداية اطلع فريق قناة الاخبارية على الوضع الميداني وإمكانية التحرك بما يضمن سلامة الفريق، وألا يُحدث إرباكا لسير العمل العسكري، وبعدها أشعرنا منسقي القوات المسلحة برغبتنا بالخروج على الهواء من آخر نقطة، والتي تمثل جبهة ساخنة، لكن وعورة الطريق وجانب السلامة حالا دون ذلك.
بعدها قررنا أن نخرج بالكاميرات المحملة إلى النقاط التي يمكن الرصد منها. تم ذلك في الساعات الأولى من الصباح، واستمرت التغطية ما يقارب خمس ساعات متواصلة، وكانت وسيلة النقل سيارة اعتادت على شق الجبال صعودا وثباتا في النزول.
من بين تلك القصص التي رصدناها في تلك المنطقة، حياة المقاتل محمد مانع اليامي، مقاتل الجنوب وفي العاصفة، يقبع بين سفوح الجبال، لا ترصده العين الطبيعية  لكنه يشهد كل التفاصيل ويرقب التحركات من أعلى الجبال وأسفلها، وعليه يكون التعامل إذا ثبت ما يؤكد أن العدو حاول العبور.
الرقيب اليامي الذي أكمل عامه الحادي عشر في الخدمة العسكرية يقول إنه خاض معركتين في عاصفة الحزم مع مليشيا الحوثي وصالح. كلتا المعركتان سجلتا الانتصار دون إصابات تذكر في جانب القوات المسلحة، واليامي ورفاقه على استعداد على خوض مئات المعارك المماثلة.

القصائد الشعرية والشيلات الحماسية هي وقود الرقيب والمقاتلين الأشاوس، بعد التوكل والثبات، فضلا عن أحاديث المواقف والبطولات والانتصارات، حتى يكتمل النصر وتصبح هذه القصائد، من ذاكرة الانتصار.

المصدر: 
نجران - مبارك الدجين

التعليقات