قال إن أفعال روحاني عكس تصريحاته.. وإيران استهدفت السنة والشيعة على حد سواء

الدكتور عادل الطريفي: هذه رغبة الملك

2278

باريس: «الإخبارية.نت» 23 فبراير 2016

أكد وزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل الطريفي أن رغبة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز «تتمثل في تمثيل شعبنا الشاب في الحكومة، وتحقيق طموحات الجيل الجديد، والعمل باستمرار لإيجاد حلول للتحديات».
ووصف الطريفي، في حوار مطوّل مع صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، اتهامات بعض الدوائر للمملكة بدعم تنظيم داعش الإرهابي بـ«الباطلة»، وبأنها بلا أي أساس، وقال «تشكل هذه الجماعة الإرهابية تهديدا كبيرا للسعوديّة التي تتصدر الجهود الدوليّة لمكافحة الإرهاب».
الوزير أكد أن المملكة كانت دوما مستعدة لإجراء محادثات مع إيران شريطة أن تكون طهران جادة في التعاون وتحسين العلاقات الثنائية.. و«قد كررنا هذا مرارا.. لكن إيران استهدفت السعودية من خلال تنشيط الخلايا الإرهابية داخل المملكة لارتكاب جرائم ضد السنّة والشيعة على حد سواء، وتدخلت في اليمن والعراق وسوريا».. وفي ما يلي نص الحوار:

 

• هل سترسل المملكة العربية السعودية قواتها إلى سوريا لتقاتل داعش أم بشار.. ومن هو عدوكم في سوريا، هل هو إيران؟
- مثلما قال وزير خارجيتنا عادل الجبير، حديثا.. موقفنا هو التالي: إن الاستعداد لنشر القوات البرية السعودية في سوريا هو للقتال ضد «داعش»، وسيكون جزءا من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة هناك، ونحن لسنا وحيدين في هذا الشأن، ويجب أن يكون هذا جزءا من جهود منسقة مع الدول الغربية وتركيا وحلفائنا في مجلس التعاون الخليجي. هدفنا ليس القوات الإيرانية أو الميليشيات العديدة الموالية لإيران والتي تقاتل في سوريا، وعلى هذه القوات المغادرة وليس لديها سبب للبقاء في سوريا.
ونعتقد الآن أن الجهد الذي نبذله على الأرض ليس مهما للقضاء على «داعش» نهائيا وحسب، لكنه مهم أيضا لحل الأزمة السورية، فبذريعة الحرب ضد «داعش» تقوم قوات بشار الأسد الإجرامية ومؤيدوها بتدمير سوريا والقضاء على المعارضة المعتدلة وقتل المدنيين الأبرياء، وبتركيز جهوده العسكرية ضد المعارضة المعتدلة يحاول بشار ومؤيدوه فرض روايتهم الكاذبة بأن الحرب في سوريا هي بين النظام والمتطرفين من «داعش»، في حين كانت المعارضة السورية المعتدلة دوما هي أكبر أعداء «داعش» في سوريا.

 

• كيف يمكن تحسين العلاقات وإنهاء الأزمة مع إيران؟
- كما هو معروف، قامت إيران بإحراق السفارة السعوديّة، وهددت بقتل الدبلوماسيين السعوديين، ومن المهم الملاحظة أننا قمنا باستدعاء سفيرنا ودبلوماسيينا من إيران لضمان سلامتهم في المقام الأول، كما عاملنا الدبلوماسيين الإيرانيين أفضل معاملة حين غادروا إلى بلدهم، ونحن ندين التصرفات الإيرانية.
لقد كانت السعوديّة دوما مستعدة لإجراء محادثات مع إيران بشرط أن تكون الحكومة في طهران جادة في الرغبة في التعاون وتحسين العلاقات الثنائية، وقد كررنا هذا مرارا، وإذا راجعتم تاريخ العلاقات بين البلدين في عهد الرئيس رفسنجاني أو الرئيس خاتمي، وحتى في عهد الشاه، فستجدون أنه كانت هناك علاقة عمل بين السعودية وإيران دامت لعقود، لكن الفجوة في العلاقات في الوقت الحالي كبيرة جدا، وكان الرئيس الحالي حسن روحاني صرح في أول خطاب له بأن أحد أهدافه هو تحسين العلاقات مع السعودية، ولكن على العكس، ما شاهدناه على أرض الواقع هو أن العلاقات ازدادت سوءا، حيث قامت إيران بالتدخل في اليمن وفي العراق وفي سوريا، وقامت أيضا باستهداف السعودية من خلال تنشيط الخلايا الإرهابية داخل المملكة لارتكاب جرائم ضد السنّة والشيعة.
 

• في السنة الماضية، جاء الملك سلمان إلى الحكم، وشاهدنا الأمير محمد بن سلمان يقوم بنشاطات كثيرة. نرى أن هناك حكومة جديدة شابة في السعودية، ما هو الهدف من هذه الحكومة وما الذي تبغي إنجازه؟
- نعم، هناك عدد من الوزراء الشباب، لكن هناك الملك والعديد من الوزراء الذين يتمتعون بكم هائل من الخبرة والمعرفة، ولدينا شعب من الشباب النامي والموهوب والطموح، ولذلك فإنه من الطبيعي أن يكون هناك تمثيل في الحكومة لشعبنا الشاب وطموحاته، وهذه هي رغبة الملك، ومن المهم التنويه بأن الأمة الشابة تمثلها حكومة شابة، ونحن نعكس أهداف وطموحات الجيل الجديد، ونعمل باستمرار لإيجاد حلول للتحديات التي تواجههم، وذلك بإجراء إصلاحات وتطوير الاقتصاد وتطوير مستوى المعيشة وطريقة عمل الحكومة في إنجاز أعمالها وأسلوب توصيلها الخدمات إلى الشعب.
 

• العلاقات بين المملكة وفرنسا جيدة، لكن هناك اتهامات في بعض الدوائر بأن السعودية تقوم بتمويل إرهابيّي «داعش»، كيف تردّ على هذه الاتهامات؟
- ببساطة، من الواضح لأي شخص لديه إلمام بشؤون الشرق الأوسط والسعوديّة أنّ هذه الاتهامات باطلة وبلا أي أساس. «داعش» يشكل تهديدا كبيرا للسعوديّة، التي تتصدر الجهود الدوليّة لمكافحة الجماعات الإرهابية مثل «داعش» و«القاعدة»، وقد وضعت الجهات الدولية المختصة السعودية ضمن الدول الثلاث الأوائل في العالم في محاربة تمويل الإرهاب، وأيضا في التعامل مع جهود مكافحة التطرّف داخل المملكة وخارجها.
كان هناك بالطبع بعض الأفراد السعوديين، تماما مثلما كان هناك أفراد فرنسيون، الذين انضموا إلى «داعش» أو قاموا بدعم الجماعة الإرهابية لوجيستيا أو ماليا، لكن هذه مشكلة عالمية، وقد عانت كل دولة في المنطقة والعديد من الدول في أوروبا من انضمام بعض مواطنيها إلى «داعش»، وهو شيء مؤسف، وهناك جهد كبير يمكن بذله على المستوى العالمي لمواجهة خطاب «داعش» المتطرّف، مثلا على الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.
أمّا بشأن العلاقات بين فرنسا والمملكة، فيمكنني أن أقول إن فرنسا والمملكة العربية السعودية تتمتعان بعلاقات طيبة، والعلاقات مع الحكومة الفرنسية والشعب الفرنسي طيبة، ولدينا أيضا علاقات اقتصاديّة مهمّة، ونحن نتشارك في الرؤية حول العديد من أزمات المنطقة ونقدر بشكل كبير مساهمة ودعم الحكومة الفرنسيّة خصوصا الرئيس فرنسوا هولاند، وفرنسا هي قوّة مسؤولة ذات روابط عميقة مع الشرق الأوسط، ومثلها مثل الحكومة السعودية، تبدي الحكومة الفرنسية قلقها إزاء حجم المشاكل التي تواجه المنطقة، وتعمل السعودية وفرنسا معا في محاربة الإرهاب إن كان هذا في السعودية أو كان في فرنسا أو أي مكان في العالم.​

العنوان الفرعي: 
قال إن أفعال روحاني عكس تصريحاته.. وإيران استهدفت السنة والشيعة على حد سواء

التعليقات