ضبطا لحرارة الأرض .. العالم يتبنى اتفاقية باريس

1034

باريس - الإخبارية.نت 13 ديسمبر 2015

تبنى مؤتمر قمة التغير المناخي اتفاقا تاريخيا غير مسبوق للحد من الاحتباس الحراري بحلول عام 2050 إلى أقل من درجتين مئويتين.
وخلال المؤتمر، أعلن رئيس قمة المناخ وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس قبول المسودة النهائية لاتفاق تغير المناخ في مؤتمر COP21" " الذي تستضيفه بلاده، والذي اشترك به مندوبي 196 دولة، وقال "أنظر إلى الوجوه في القاعة وأرى أن رد الفعل إيجابي ولا اسمع اعتراضا، تم تبني اتفاق باريس حول المناخ".
وأضاف فابيوس أن الاتفاق "عادل ومتوازن ويأخذ بالاعتبار مقدرات الدول المختلفة لمكافحة التغير المناخي"، مشيداً بحرص وتصميم الدول المشاركة في قمة المناخ على ضرورة التوصل إلى اتفاق تاريخي للحد من حدة الظواهر المناخية مثل موجات الحر الشديد والجفاف والأعاصير وشح المياه.
وتعد هذه الاتفاقية الأولى التي تلزم جميع دول العالم بتقليص انبعاثات غازات الكربون.
وتضمن الاتفاق "احتواء ارتفاع متوسط حرارة الأرض وإبقائه دون درجتين والسعي لجعل هذا الارتفاع بمستوى 1.5 درجة من أجل خفض المخاطر المرتبطة بالتغير المناخي بشكل كبير".
ونص القرار على أن تحشد الدول المتقدمة المسؤولة تاريخيًا عن التلوث المناخي ما لا يقل عن 100 مليار دولار سنويًا ابتداء من العام 2020 لمساعدة الدول النامية على تمويل سياساتها المناخية وتحويل اقتصاداتها من الوقود الحفري إلى اقتصادات خضراء صديقة للبيئة.
وسيرصد مبلغ مليار دولار سنويا لمساعدة الدول النامية لتمويل البرنامج بحلول عام 2020، وتتضم الاتفاقية الالتزام بالاستمرار في التمويل.
وكانت مجموعة G77 التي تضم الدول النامية بالإضافة إلى الهند والصين، عبرت عن دعمها للمقترحات.
ويتضمن النص المتفق عليه أن خطر التغير المناخي هو أكبر من المتوقع. واتفق المجتمعون على العمل على تخفيفه.
وشيد زعماء العالم المشروع كعلامة فارقة في معركة الحفاظ على كوكب الأرض صالحا للحياة البشرية.
 

ردود الأفعال

فور الإعلان عن التوصل إلى هذا الاتفاق غير المسبوق، توالت ردود الأفعال من مختلف العواصم، حيث وصف الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الاتفاق بأنه "نصر كبير للإنسانية". 
وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما عبر حسابه في "تويتر": "إنه أمر ضخم. وقعت للتو تقريبا كل دولة في العالم على اتفاق باريس حول تغير المناخ، وذلك بفضل القيادة الأمركية".
كما رحب رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بالاتفاق ووصفه بأنه "خطوة هائلة  للأمام" من أجل الأرض.
وزيرة البيئة الألمانية باربرا هيندريكس بدورها رحبت بإنجاز اتفاق عالمي غير مسبوق وقالت : "إنني سعيدة حيال ما توصلنا إليه. إن هذا هو أول اتفاق مناخي تشارك به كل الدول بما فيها الدول الصناعية والدول النامية, ودول الجنوب التي تولت مسؤولية تقليص انبعاثاتها الغازية الضارة بالمناخ".
وقال مراقبون إن مهمة فرض أهداف لتحديد مستوى انبعاث الغازات كانت أهم أسباب فشل مؤتمر كوبنهاغن، حيث رفضت الهند والصين وجنوب إفريقيا توقع اتفاقية وجدت فيها إعاقة لنمو اقتصاداتها، لكن وجد مؤتمر باريس طريقة للتغلب على العقبات.
وأبدت الدول التزامها لدى موافقتها على وثيقة الاتفاق المؤلف من 31 صفحة بالحد من معدل ارتفاع درجة الحرارة في العالم بأقل من درجتين.

التزام المملكة

أكدت المملكة التزامها بتحسين كفاءة الطاقة إدراكا منها لأهمية خفض الانبعاثات كوسيلة لمكافحة تغير المناخ ودعم برامج التنمية المستدامة. وكان  وزير البترول والثروة المعدنية المهندس علي النعيمي بكلمته في قمة باريس للتغير المناخي أن الرياض تعمل على استخدام الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، واحتجاز الكربون وتخزينه، لاستخدامه في تحسين استخلاص النفط، والتحول من الوقود السائل إلى الغاز، وتعزيز الأبحاث والتطوير في مجال الطاقة النظيفة.
ودعت المملكة إلى تحقيق توازن عادل في الاتفاقية الجديدة بين متطلبات خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وبين التكيف مع التأثيرات الضارة للتغير المناخي، واعتماد سياسات خفض الانبعاثات التي لا تتحيز ضد أي مصدر من مصادر الطاقة، وأن يتم النظر إلى هذه المصادر على أنها مكملة - وليست بديلاً - لبعضها بطريقة تسهم في تحقيق التنمية المستدامة للجميع.

التعليقات