الشاعرة «هيلا».. وقصص اعتقالها من نظام الملالي

1477

​ترجمة: خالد هاشم 25 فبراير 2016

 لم يكن السابع من يناير (كانون الثاني) الماضي يوما مفصليا في حياة الشاعرة الإيرانية هيلا صديقي، عندما اعتقلت فور وصولها مطار طهران يرافقها زوجها، بتهمة  تأييدها لمواقف المرشح الإصلاحي السابق في الانتخابات الرئاسية حسين موسوي، إذ سبق أن اعتقلت الشاعرة عام 2011  بسبب قصيدة لها انتقدت فيها سياسة نظام الملالي، واضطهاده لأبناء الشعب الإيراني.
 
بيد أن السلطات الإيرانية افرجت عن هيلا مقابل 20 مليون تومان كضمان مالي دون تحديد موعد لمحاكمتها جراء التهم المنسوبة اليها، فيما لا تزال تبحث عن وكيل شرعي للدفاع عنها أمام القضاء لتبرئتها من التهم المنسوبة إليها.
 
وتحدثت هيلا صديقي (30 عاما) عن اعتقالها الأخير في مطار طهران وهي قادمة من الإمارات على صفحتها على «فيسبوك»، مشيرة إلى أن ظروف الاعتقال لها علاقة بقضية جديدة نسبت لها، وصدر بحقها حكم شرعي دون علمها، مما جعلها تطالب بإخلاء سبيلها.
 
وقالت هيلا إن السلطات الايرانية تحفظت عليها في سجن انفرادي لمدة 24 ساعة، ثم نقلت الى سجن شابور داخل زنزانة بين 8 سجينات لا تتجاوز مساحتها 4 أمتار، فيما ذكرت أن موظفي السجن تعاملوا معها كمجرمة حرب.
 
وكانت صديقي اعتقلت في عام 2011 ونقلت إلى السجن المركزي بطهران «أفين»، وبقيت فيه 4 أشهر بعد أن صدر بحقها الحكم بالسجن  لمدة 5 اعوام مع وقف التنفيذ؛ وذلك بسبب قصيدة انتقدت فيها سياسات النظام الإيراني، واضطهاده لأبناء الشعب، وهو العام ذاته الذي حصلت صديقي فيه على جائزة منظمة «هيومان رايتس ووتش» لنشاطها الحقوقي والمدني خلال الثورة الخضراء التي أعقبت الانتخابات الرئاسية الإيرانية عام 2009، وكانت تظهر تأييدها للمرشح الرئاسي موسوي.
 
ولاقت قصائد الشاعرة صديقى الناقدة التي نشرتها على حسابها في مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» ترحيبا واسعا من قبل المستخدمين، حيث انتقدت بشدة من خلال أبياتها الشعرية  ممارسات النظام وتناقضاته بحق الشعب، لاسيما إعدام الشباب وحتى صغار السن.
 
ودعت الحقوقيين من النساء والرجال إلى ضرورة الاتحاد والوقوف صفا واحدا لحماية حقوقهم واتخاذ الخطوات القانونية حيال التجاوزات غير القانونية التي يمارسها النظام، لا سيما الاعتقالات العشوائية وغير القانونية والمحاكمات التي تجري بحق الشعراء والمثقفين والفنانين بغير وجه حق.
 
يذكر أن النظام الإيراني قام مؤخرا باعتقال عدد من الشعراء والمثقفين من الرجال والنساء، مثل مهدي موسوى، وفاطمة اختصاري، وحكم على بعضهم بالسجن لمدة 9 سنوات مع الجلد 99 جلدة.
 

التعليقات