افتتاح أعمال المؤتمر الخليجي الأول لحقوق المريض

1182

عبدالعزيز السنيد - الإخبارية.نت 29 فبراير 2016

أكد نائب وزير الصحة حمد الضويلع أن المؤتمر الخليجي الأول لحقوق المريض مبادرة تطلق لأول مرة على مستوى دول مجلس التعاون ،  لإبراز العلاقة القائمة بين أشقاء دول المجلس في مجال يهتم به قادة دولهم وشعوبهم اهتماما كبيرا.
مؤكدا أن المريض هو محور اهتمام الرعاية الصحية في كافة المنشآت الصحية. وأضاف أن تنامي الدعوات لإشراك المريض وجعله شريكاً أساسياً في الرعاية ومحدداً للخدمات الصحية كجزء من مسؤوليته عن صحته وأهمية أن يكون عضواً فاعلاً في المنظومة الصحية ، بعث فكرة أن يتم التركيز على حقوق المريض في مؤتمر كبير كهذا المؤتمر وحشد كافة الطاقات لإنجاح الهدف الذي عقد من أجله المؤتمر، بحيث يتم تسليط الضوء بشكل أكبر وبشكل مكثف على حقوق المريض ، خاصة مع قلة المؤتمرات التي تناولت هذا الموضوع، حتى الأوراق البحثية لم تدخل إلى العمق المطلوب من حيث إجراء دراسات على فاعلية إشراك المرضى وتمكينهم في الرعاية الصحية وعرض التجارب العلمية لكافة الأنشطة والتجارب المجتمعية الناجحة والتي يكون المريض فيها أساساً لهذه التجارب.
وقال الضويلع إن المريض يحتاج إلى دعم المجتمع الذي يعيش فيه، ونجاح المجتمع في تقديم هذا العون يثبت أنه مجتمع مترابط متعاضد يعتني فيه أبنائهم ببعضهم ، وأنه مجتمع يحمي حقوق أفراده حتى لو لم يكونوا قادرين على المطالبة بها. وطالب الضويلع بضرورة التركيز على جانبين يحتاجها المريض من أهمها :
الجانب الأول - هو حق المريض أن يجد في طبيبه شخصاً متفهماً لبقاً صبوراً ، يراعي قلق مريضه ومخاوفه. ويشرح له بوضوح طبيعة مرضه، ويبين له تفاصيل خطة علاجه، وما عليه أن يفعله كمريض لتعزيز هذا العلاج. 
الجانب الثاني - هو حق المريض أيضاً أن يجد في المؤسسة الطبية بكل اجزائها حرصاً شديداً على حماية خصوصيته وسرية معلوماته بشكل يضمن الحفاظ على كرامته ، ولا يعطي أسرار حالته إلا لأولئك الذين يتطلب علاجه ذلك.
وبين نائب وزير الصحة أن المرأة تمثل نصف المجتمع ودورها هام للغاية سواء في الوقاية أو التوعية أو تقديم الخدمة الصحية كمشارك فيها ، فالمرأة مؤهلة بوضعها سواء كانت مريضة أو مقدمة للرعاية الصحية أو مسؤولة في أي مؤسسة صحية أو غير صحية هي مؤهلة للعب دور فاعل وخطير في الارتقاء بالصحة وفي تعميق مفهوم حقوق المريض .
لذا جاءت هذه الفكرة من ضرورة عقد جلسة نسائية تخصص للنساء وتتناول هذا الموضوع بهدف إلقاء الضوء على أهمية تطبيق مفهوم حقوق المريض في المنشآت الصحية ، وتمكين المرأة من إعمال حقوقها الصحية في كافة المنشآت الصحية كما سيتم أيضاً إبراز النظرة الشرعية لحقوق المريض وهي منطلق هام في مجتمعنا بتقاليده وأعرافه ومعتقداته الإسلامية .
وأشار الضويلع  ، أن وزارة الصحة ترى أن من حقوق المريض، حمايته من الممارسات الخاطئة ، كالشعوذة والعلاجات الوهمية، والتي قد تحول بينه وبين تلقي العلاج السليم ، وتقدم له علاجات غير نافعة ، قد تحمل له مضاعفات أخرى.
وقال "رغم ثقتنا في القطاع الصحي الخاص في المملكة ومهنيته العالية ، إلا أننا يجب أن ندرك أنه يوجد هناك حالات قد تقع فيها تجاوزات في رعاية وتدبير الحالات المرضية سواء في القطاع الحكومي أو الخاص".
وأضاف "نؤمن أيضا أن من حق المريض علينا أيضاً أن نتأكد أن أي عضو في منظومة تقديم الخدمات الصحية يحمل كافة المؤهلات المطلوبة ليتمكن من أداء دوره في رعاية صحته بصورة فعالة وآمنة . وأن أساليب حماية المرضى وتقليل الأخطاء الطبية تعتمد على الأدلة المعيارية والإرشادات الصحية اليقينية الحديثة وأن المرافق التي تقدم فيها هذه الرعاية تتوفر فيها كل متطلبات السلامة والأمان".
وتوقع حمد الضويلع صدور وثيقة الرياض بإجماع الجهات المشاركة بناء على مداولات المشاركين في المؤتمر والمحاضرات التي ستلقى فيه .
وأعرب عن أمله في أن تتضمن الوثيقة النقاط الأساسية التالية :
- تكوين لجنة رفيعة المستوى تضم كافة الجهات المعنية الحكومية وغير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص لوضع إطار عام وشامل لتعزيز حقوق المريض وتمكينه، والإشراف على وضع السياسات ومتابعة أداء المنشآت الصحية الحكومية وغير الحكومية .
- تعزيز إنشاء أقسام / إدارات بالمستشفيات تعنى برعاية حقوق المريض على أن تكون في مكان واضح بالمستشفيات، وربطها بالإدارة العليا والهيكل التنظيمي.
- البحث عن سبل جديدة ومبتكرة لدعم وتعزيز وعى المرضى بحقوقهم عن طريق ضباط الاتصال بالمستشفيات ومنشآت الرعاية الصحية، وحملات التوعية حول التشريعات القائمة ولوائح حقوق المريض، وإنشاء خطوط ساخنة، والإصدار الدوري للكتيبات التوعوية والبروشورات والبوسترات، والاستفادة المثلى من التقنيات ووسائل الاتصال الحديثة.
- إيلاء مزيد من الاهتمام لتدريب وتأهيل العاملين في القطاع الصحي على أساليب التعامل مع المريض من خلال تكثيف البرامج التدريبية التي تعزز القيم وتغرس المفاهيم التي تقوم على العطاء والإتقان والرحمة والتفهم والتعاطف مع المريض.
- تعزيز دور مجموعات حقوق المرضى في حماية حقوقهم وتمكينهم وذلك عن طريق تقديم المعلومات للمرضى ونقل وجهات نظرهم وتجاربهم إلى صناع القرار على المستوى الوطني والخليجي.
- تعزيز إجراء البحوث النوعية التي تتناول حقوق المرضى، وإشراك منظمات المجتمع المدني والمرضى في الأطوار الأولى من هذه البحوث، والتي يمكن أن تلعب فيها المنظمات غير الحكومية دورا فعالا في تيسير التواصل وتوثيق العلاقات بين الباحثين والسياسيين.

 

التعليقات