تجدد الاتهامات الدولية يكشف جرائم الحوثيين الإنسانية

979

تركي العوين - الإخبارية.نت 13 ديسمبر 2015

تواصلت الانتهاكات غير الإنسانية لميليشيا الحوثي تجاه عشرات المنظمات غير الحكومية والعديد من النشطاء.
منظمة "هيومن رايتس ووتش" وجهت اتهاماتها للميليشيا الانقلابية وقالت إن المتمردين الحوثيين أغلقوا عشرات المنظمات غير الحكومية ونفذوا حملة اعتقالات طالت العديد من النشطاء منذ أن سيطروا على العاصمة صنعاء في نهاية 2014.
وأبلغ مكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان في اليمن المنظمة الدولية أنه منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة اليمنية في سبتمبر 2014، "داهم الحوثيون 33 منظمة في صنعاء وأغلقوها، وصادروا الأصول والمُعدات في العديد من الحالات" مشيرا إلى أن أغلب هذه المنظمات منعت من إعادة مُزاولة نشاطها.
وقال جو ستورك نائب المدير التنفيذي لهيومن رايتس ووتش لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا "يأتي إغلاق الحوثيين للمنظمات في خضم حملة احتجاز واختفاء قسري للنشطاء ورموز المُعارضة السياسية والصحافيين"، مضيفا أن هذا نهج قمعي إضافي يستخدمه الحوثيون للتضييق على مساحة الديمقراطية في المناطق التي يسيطرون عليها.
الاستفزازات الحوثية للمجتمع الدولي لم تتوقف عند هذا الحد، بل تجاوزتها لتصل إلى زراعة الألغام وتهديد المدنيين في الداخل اليمني واستهداف مياه الشرب لتتوالى ردود الأفعال المنددة بهذه الانتهاكات.
منظمة مراقبة حقوق الإنسان استنكرت أيضا قيام مليشيا الحوثي وحلفائها بزرع ألغام ضد الأفراد محظورة دولياً في عدو مدن يمنية، وحمّلت المنظمة الدولية الجماعة مسؤولية آثار تلك الألغام، موضحة بأن مسؤولين يمنيين مختصين أكدوا أن الألغام الأرضية والمتفجرات تسببت في مقتل وجرح مدنيين في مناطق مختلفة.

ويقول المحلل السياسي اليمني "تكثفت كل مثالب الأنظمة السابقة، في الانقلاب الحوثي، وتقيأت ثورتهم بالأوباش واللصوص وخريجي السجون وبالمخربين والمهربين وعصابات النهب، وجوعى الغنيمة والتسلط، وكارهي دولة القانون، دولة العدالة والشراكة، دولة المواطنة"، مضيفا "خرجت الدولة الموازية للدولة الرسمية بكل بشاعتها وقبحها وكشرت عن انيابها مرعوبة من التغيير، والتحق بهم غوغاء يبحثون عن خلاص بلا وعي ولا دراية بدهاليز الشعارات والخطابات والدعايات والتلاعب بالعقول".
وقالت المنظمة إن عناصر المليشيا لم تحصر زراعتها للألغام على مدينة عدن وحسب، بل أخرجتها من مخازن الجيش لتتقاسمها مع حليفهم الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح، كسائر أنواع السلاح الذي لا يزال مع نجله الأكبر يسيطرون على أغلب ألوية الجيش اليمني وإمكاناته. وأضافت "رايتس ووتش" أنه منذ انسحاب ميليشيا الحوثي من عدن لم تتوفر أي أدلة تبرز أن مقاتلين جنوبيين أو عناصر من التحالف العربي استخدموا ألغاما، مؤكدة وجود حاجة ماسة إلى مساعدة دولية عاجلة، لتجهيز موظفي نزع الألغام ومساعدتهم على مسح الألغام والمتفجرات التي خلفتها الحرب.

ويرى نجيب غلاب أن الكتل المسيطرة على الانقلاب  استغلال الكثير من الأبرياء ومن وقعوا فريسة لتحولات القوة السياسية، وتم توظيف هذا الخليط العجائبي في الدولة والمجتمع في إدارة حروب متعددة، والتحق بعض العامة واصحاب المصالح المشروعة وغير المشروعة في وعي جمعي غرائزي يديره محترفي جريمة لا رجال دولة.
 

 

التعليقات