الجبير عده إيجابيا .. ونفى ضلوع النفط في السياسة

قراءات الانسحاب الروسي

2729

وفاء الرحيلي - "الإخبارية. نت" 16 مارس 2016

توقع محللون وسياسيون أن تسفر الأزمة السورية عن ولادة تعاون أمريكي- روسي، لإجبار نظام الأسد للبحث بجدية مع المعارضة السورية عن حل للأزمة؛ إذ تهدف الإدارة الأمريكية إلى تحقيق نجاح سياسي، يحسب لصالح الحزب الديمقراطي المعني بتوظيف الحل للمسألة السورية من خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وأكد وزير الخارجية عادل الجبير، أن الانسحاب الجزئي للقوات الروسية من سوريا خطوة إيجابية، ونأمل أن يسهم هذا الانسحاب في تسريع وتيرة العملية السياسية التي تستند إلى إعلان جنيف1، وأن يجبر نظام الأسد على تقديم التنازلات اللازمة لتحقيق الانتقال السياسي.

وأضاف الجبير "نحن نشجع جميع الأطراف في سوريا على الاعتراف بالواقع والتحرك باتجاه عملية سياسية حقيقية لبلوغ الانتقال السياسي الذي ينشده الجميع في سوريا بشكل سريع وسلس".

وقال رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة الملك سعود الدكتور إبراهيم النحاس إن "انسحاب القوات من سوريا ﻻ يعني توقف الدعم الروسي للأسد"، موضحاً "ما زال بعض الخبراء الروسيين باقين على الأراضي السورية؛ بهدف دعم النظام للحفاظ على المصالح الروسية".

ويستشهد النحاس بأحداث الحرب الباردة، حين كلفت الحرب المباشرة روسيا الكثير، وإبقاء الدعم ولو بشكل خفيف، يحافظ على الصورة القوية للوجه الروسي أمام الساحة العربية والدولية.

ويفرض التعاون الأمريكي- الروسي على الأسد حلاً سياسياً، لإنهاء النزاع بأي شكل من الأشكال.

وأردف النحاس أن "الإدارة الأمريكية تهدف إلى تحقيق نجاح سياسي يحسب لصالح الحزب الديمقراطي"، والمعني بتوظيف الحل للمسألة السورية من خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة.

صفقة نفطية؟

بالطبع لا.. هذا ما أشار إليه تصريح عادل الجبير، الذي أكد أن "السياسات النفطية شفافة ومحكومة باعتبارات السوق، ويتم تحديد الأسعار وفقاً للعرض والطلب"، مشيرا إلى أن هناك زيادة على الطلب على الصعيد العالمي، بينما هناك انخفاض طفيف في المخزونات، ونعتقد أن لهذا تأثيرا إيجابيا على أسعار النفط".

ورجح الكاتب والمحلل السياسي إياد أبو شقرا، أن تنهض صفقة أمريكية- روسية على مبدأ اللامركزية الإدارية- الفدرالية في سوريا.

ولم يتبق أمام الأسد أي خيار سوى تسهيل مهمة الحل السياسي، فلم تعد تلك الصواريخ الروسية المقاتلة، إلى جانب ميلشيا "حزب الله" الإرهابي ومرتزقة النظام وحلفائه تحت أمره ورهن إشارته؛ فالقرار الروسي كان له رسالة، مفادها أن الأسد لا يستطيع أن يجبر القوى الكبرى أكثر من ذلك، ولا قبول ما لا تريده.

ويتفق النحاس مع أبو شقرا حول السيناريو المتوقع على الساحة الدولية، حيث تحرص موسكو على سحب قواتها لإنهاء المسألة في سوريا؛ بإجبار النظام السوري على الجلوس مع المعارضة السورية لإنهاء القضية.

وكانت وزارة الدفاع الروسية، أعلنت مباشرة قواتها مهمة ما سمته "مكافحة الإرهاب" في سوريا، 30 سبتمبر (أيلول) 2015.

وأعلن حينها، وزير الدفاع الروسي، أن مجموعة من القوات الجوية تمكنت من وقف الإمدادات للتنظيمات الإرهابية، بالإضافة إلى تدمير الطائرات الروسية 209 منشآت نفطية تابعة للتنظيمات الإرهابية في سوريا، إلى جانب 2912 وسيلة لنقل منتجات النفط.

كما أن التلفزيون الرسمي الروسي عرض صوراً لأفراد في قاعدة جوية روسية في سوريا، وهم يحملون معدات على متن طائرات نقل لإعادتها إلى روسيا، وذلك بعد يوم من إصدار الرئيس فلاديمير بوتين أمراً ببدء انسحاب معظم القوة العسكرية الروسية من سوريا.

الحض على الجدية

تحليلات أمريكية رجحت أن يمثل التصرف الروسي، ضغطاً دولياً على الأسد، لخوض غمار مفاوضات جنيف بكل جدية، بعد أن باغتوا المعارضة السورية بجنيف، طالبين منهم مدة ﻻ تتجاوز 24 ساعة، ليتفاوضوا بشأن الأزمة السورية.

وقال المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي مستورا "إن الانسحاب الروسي من سوريا، يعد تطورا مهما في مفاوضات السلام بشأن الحل السوري" وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

المسلط: خطوطنا نصف مليون شهيد

رحب المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات سالم المسلط، الانسحاب الروسي، متمنيا أن تصبح موسكو حليفة الشعب السوري، محذرا في ذات الوقت الروس ما إذا كانت خطوطهم الحمراء هي رموز النظام فإن خطوط المعارضة هي نصف مليون شهيد سوري، مقراً بخطأ تدخلها في سوريا وتأمل أن تعمل على التصحيح.

يذكر أن موسكو سحبت قواتها المقاتلة من قاعدة حميميم الجوية الروسية في سوريا، بناء على إنجازهم للمهام المطلوبة من قبل وزارة الدفاع الروسية، بعد اتصال بين الكرملين والبيت الأبيض.

ألف جندي لن يغادرون

وأكد رئيس لجنة الدفاع والأمن في الغرفة العليا للبرلمان الروسي فيكتور أوزيروف، إمكانية بقاء ما يقارب ألف عسكري، بمن فيهم من يؤدون الخدمة في حميميم وطرطوس وأفراد من كتيبة خفر السواحل، وعدد من طائرات الاستطلاع.

العنوان الفرعي: 
الجبير عده إيجابيا .. ونفى ضلوع النفط في السياسة

التعليقات