أزمة اللاجئين السوريين لا تغرق تحت الماء.. بل تتحول إلى متحف

2508

يسرا هشام العسيري: «الإخبارية.نت» 10 فوریه 2016

إذا كانت رؤية تماثيل تحاكي البشر في قاع المحيط مستحيلة، فإن القليل من الإسمنت المائي والكثير من جنون فنان بريطاني باستطاعتهما أن يحولا ذلك إلى واقع.

وبالفعل، اكتملت تجهيزات متحف «موسيو أنتلانتيكو»، أول متحف تماثيل تحت الماء في أوروبا والمحيط الأطلسي، ليستقبل الزوار أو «الغواصين» يوم الـ25 من فبراير (شباط) الحالي.

المشروع ممول من مجلس جزيرة لانزاروت الإسبانية، ويهدف في المقام الأول إلى تشجيع السياحة «المائية»، وجذب السياح، خاصة من يهتم بنشاطات الغوص والنشاطات المائية، وهو يشغل حيزًا في أعماق المحيط الأطلسي بالقرب من جزيرة «لانزاروت» (أقصى الشرق من جزر الكناري)، وفقًا لتقارير نشرها موقعا «ماشيبل» الشهير و«لانزاروت أون» السياحي. وسيستمتع الزوار بمشاهدة أعمال المتحف عن طريق الغوص أو الغواصات الزجاجية.

وسيصبح المتحف إحدى أشهر وجهات الغوص في العالم، بنحو 400 قطعة فنية من أعمال الفنان البريطاني جاسون ديكايرز تايلور، الذي تميز بتصميم أعمال فنية وتماثيل تحت الماء.
وعادة ما يستوحي «تايلور» أفكاره من عناصر الطبيعة والبيئة من حوله، ويظهر تأثيرهما على فنه، كما يحاول من خلال فنه توضيح العلاقة بين الإنسان والطبيعة وبين الفن والحياة بشكل فني ساحر.

وتضمنت الأعمال الفنية والتماثيل تمثالا سُمي «رجل الصبار»، ويحاكي أزمة اللاجئين السوريين. كما يتضمن أعمالًا فنية تبدو كالحدائق النباتية تحت الماء. هذه التماثيل التي بنيت باستخدام الإسمنت المائي (pH-neutral) تهدف إلى جذب السياحة المائية والسياحة العامة لجزيرة «لانزاروت» الإسبانية. ومع مرور الوقت قد تنمو حول المتحف الشُّعب المرجانية خالقة مناظر طبيعية بلمسات فنية، ليستمر تطوير المستحيل إلى مكان أكثر واقعية.​

 

دیدگاه‌ها